تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١
فريقان منهم فرقة في جنانه * وأخرى بأحواز الجحيم تعلل إذا ما دعوا بالويل فيها تتابعت * مقامع في هاماتها ثم تشعل * وفي رواية رضوان في هاماتهم ثم مرعل * فسبحان من تهوي الرياح بأمره * ومن هو في الأيام ما شاء يفعل ومن عرشه فوق السماوات كلها * وأقضاؤه في خلقه لا تبدل * وقال ورقة بن نوفل في ذلك [١] يا للرجال لصرف الدهر والقدر * وما لشئ قضاه الله من غير * وفي حديث رضوان وصرف الدهر [٢] حتى خديجة تدعوني لأخبرها * وما لها بحق [٣] الغيب من خبر [٤] * * فخبرتني بأمر قد سمعت به * فيما مضى من قديم الدهر والعصر بأن أحمد يأتيه فيخبره * جبريل أنك مبعوث إلى البشر فقلت عل الذين ترجين بنجزه * له الإله فرجي الخير وانتظري وأرسليه إلينا كي نسائله * عن أمره ما يرى في النوم والسهر فقال حين أتانا منطقا عجبا * يقف منه أعالي الجلد والشعر إني رأيت أمين الله واجهني * في صورة أكملت من أعظم الصور * وقال رضوان في أهيب الصور (٥) ثم استمر فكاد الخوف يذعرني مما يسلم ما حولي من الشجر فقلت ظني وما أدري أيصدقني * أن سوف يبعث يتلو منزل السور وسوف أبليك [٦] إن أعلنت دعوته [٧] من الجهاد بلا من ولا كدر * أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان ثم أخبرنا أبو البركات بن المبارك
[١] الأبيات في دلائل النبوة للبيهقي ٢ / ١٥٠ - ١٥١ والبداية والنهاية ٣ / ١٧
[٢] في دلائل البيهقي والبداية والنهاية: وصرف الدهر
[٣] كذا بالأصل وفي " ز " وم والدلائل: بخفي
[٤] في البداية والنهاية: حتى خديجة تدعوني لأخبرها * أمرا أراه سيأتي الناس من آخر (٥) وفي دلائل النبوة للبيهقي: أهيب الصور
[٦] في دلائل النبوة: أنيبك
[٧] دلائل النبوة والبداية والنهاية: دعوتهم