تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠
متى وكان فيما يذكرون يقول أشعار يستبطئ فيها وفي رواية رضوان بها خبر خديجة ويستريث ما ذكرت فقال ورقة بن نوفل [١] * أتبكر أم أنت العشية رائح * وفي الصدر من إضمارك الحزن فادح لفرقة قوم لا أحب فراقهم * كأنك عنهم بعد يومين نازح وأخبار صدق خبرت عن محمد * يخبرها عبد إذا غاب ناصح * وقال رضوان عنه [٢] فتاك الذي وجهت يا خير حرة * بغور وبالنجدين حيث الصحاصح [٣] إلى سوق بصرى في الركاب التي غدت * وهن من الأحمال قعص [٤] دوالح يخبرنا عن كل حبر بعلمه وللحق أبواب لهن مفاتح كأن ابن عبد الله أحمد مرسل * إلى كل من ضمت الأباطح وطني به أن سوف يبعث صادقا * كما أرسل العبدان هود وصالح وموسى وإبراهيم حتى يرى له * بهاء ومنشور من الذكر واضح ويتبعه حيا لؤي وجماعة * شبابهم والأشيبون الجحاجح [٥] فإن أبق حتى يدرك الناس دهره * فإني به مستبشر الود فارح وإلا فإني يا خديجة فاعلمي * عن أرضك في الأرض العريضة سائح * قال وقال ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي فيما ذكرت من أمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيما يزعمون [٦] إن يك حقا يا خديجة فاعلمي * حديثك إيانا فأحمد مرسل وجبريل يأتيه وميكال معهما * من الله وحي يشرح الصدر منزل يفوز به من فاز فيها بتوبة * ويشقى بها العاتي الغوي المضلل
[١] الأبيات في دلائل النبوة للبيهقي ٢ / ١٢٧ - ١٢٨ والروض الأنف للسهيلي ١ / ١٢٧ وبعضها في البداية والنهاية ٣ / ١٠
[٢] يعني بدل: عبد
[٣] الصحاصح جمع صحصح الأرض الجرداء المستوية ذات حصى صغار
[٤] قعص: القعص الموت يقال: مات قعصا: أصابته رمية أو ضربة فمات مكانه
[٥] الجحاجح جمع جحجح وهو السيد
[٦] الأبيات في دلائل النبوة للبيهقي ٢ / ٢٥٠ والبداية والنهاية ٣ / ١٦