تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٤
وأظهر الإخوان لي جفوة * وبان لي من برهم بأس إن غبت لا يسأل عني * وإن حضرت لا يرفع لي راس * أنشدنا أبو منصور سعد الله بن محمد أنشدنا أبو الفتح لنفسه كتبت وقد قدمت من قبل عدة * من الكتب تنبي عن ضميري وعن جهري أخبر ما ألفي من الشوق راجيا * جوابا يجلي ظلمة الهم عن فكري وأخدع قلبي وهو يهفو إليكم * اشتياقا ولولا خدعي طار عن صدري وإني وإن أسهبت في شكر فضلكم [١] * لمعترف بالعجز عن واجب الشكر وغاية آمالي ومن لي بنيلها * وسعدي ورشدي لو وقفت على سطر * وأنشدنا له وجمال وجهل والكمال وما به * فضلت من طرف على الظرفاء وشعاع تلك النار في وجناته * خلطت بأنظاره وبهاء لا الماء محترق بحر ضرامها * والنار لا يطفى ببرد الماء * توفي أبو الفتح ليلة النصف ودفن يوم النصف من شعبان سنة ستين وخمسمائة بدمشق (٢)
٧٦٧٠ - منصور بن عمار بن كثير أبو السري السلمي الخراساني الواعظ [٣] يقال إنه من أهل دندانقان [٤] ويقال من أبيورد ويقال من بوشنج ويقال من أهل البصرة قدم دمشق وسمع بها أبا الخطاب معروفا الخياط وهقل بن زياد وبمصر ليث بن سعد
[١] الأصل: " فضل حبكم " ثم شطبت اللفظتان واستدرك على هامشه: " شكر فضلكم " وهو ما استدركناه ومثله في م و " ز "
(٢) بعدها كرر المصنف هنا بالأصل وم و " ز " جزء من ترجمة منصور بن علي أبي الحسين الهروي المتقدمة فحذفناها
[٣] ترجمته في ميزان الاعتدال ٤ / ١٨٧ وحلية الأولياء ٩ / ٣٢٥ وتاريخ بغداد ١٣ / ٧١ والجرح والتعديل ٨ / ١٧٦ والتاريخ الكبير ٧ / ٣٥٠ وسير أعلام النبلاء ٩ / ٩٣ والكامل لابن عدي ٦ / ٣٩٣ والضعفاء الكبير للعقيلي ٤ / ١٩٣ والرسالة القشيرية (الفهارس)
[٤] دندانقان: بلدة من نواحي مرو الشاهجان على عشرة فراسخ منها في الرمل (معجم البلدان)