تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣٠
فبلغ ذلك عليا فقال [١] * لأصبحن العاصي بن العاصي * سبعين ألفا عاقدي النواصي محبسين الخيل بالقلاصي [٢] * مستحقين حلق الدلاصي * فلما سمع ذلك معاوية قال ما أرى ابن أبي طالب إلا وقد وفى لك فجاء معاوية يتأنى [٣] في مسيره وكتب إلى من كان يرى أنه يخاف عليا أو طعن عليه ومن أعظم دم عثمان فاستغواهم عليه [٤] فلما رأى ذاك الوليد بعث إليه [٥] : * ألا بلغ معاوية بن حرب * فإنك من أخ ثقة مليم وإنك والكتاب إلى علي * كدابقة وقد حلم الأديم يمنيك [٦] الإمارة كل كرب * لانقاض [٧] العراق بها رسيم وليس أخو الترات من توانا * ولكن طالب الترة الغشوم [٨] ولو كنت القتيل وكان حيا * لجرحلا ألف ولا سووم (٩) ولا نكل عن الأوثان (١٠) حتى * يسيرها ولا برم جثوم وقومك بالمدينة قد أبيروا * فهم صرعى كأنهم الهشيم * قال غير أبي بكر الهذلي فدعا معاوية شداد بن قيس كاتبه فقال ابتغي طومارا فأتاه شداد بطومار فأخذ القلم يكتب فقال لا تعجل اكتب * ومستعجب ما يرى في ابائنا * ولو زينته الحرب لم يترمرم [١١] * وقال اطو الطومار فأرسل به إلى الوليد فلما فتحه لم يجد فيه غير هذا البيت
[١] الرجز في تاريخ الطبري (بولاق) ٥ / ٢٣٦ ووقعة صفين ص ١٣٦ وفتوح ابن الأعثم بتحقيقنا ٢ / ٣٧٥
[٢] في المصادر: قد جنبوا الخيل مع القلاص
[٣] غير واضحة بالأصل ورسمها: " ثباتا " ولعل الصواب ما أثبت
[٤] كذا بالاصل
[٥] بعض الأبيات في نسب قريش ص ١٤٠ منسوبة للوليد بن عقبة بن أبي معيط
[٦] في نسب قريش: يمنيك الخلافة وبالأصل: تمنيك
[٧] في نسب قريش: " لاأنضاء " وفي مختصر ابن منظور ١٠ / ٢٨٣: لا يفاض
[٨] بالاصل: العسوم وتمام رواية البيت في نسب قريش: لك الخيرات فاحملنا عليهم * فإن الطالب الترة الغشوم (٩) كذا عجزه بالاصل وسقط من نسب قريش وروايته في المختصر: لجرد لا أليف ولا سؤوم (١٠) في المختصر: الأوتار
[١١] كذا روايته بالأصل والبيت لأوس بن حجر ديوانه ط بيروت ص ١٢١ ونسب قريش ص ١٤٠: ومستعجب مما يرى من أناتنا * ولو زبنته الحرب لم يترمرم