تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٠
أبو علي محمد بن الحسين أنبأ المعافا بن زكريا القاضي [١] نا محمد بن القاسم الأنباري إملاء من حفظه سنة ست وعشرين وثلاثمائة حدثني محمد بن المرزبان نا محمد بن سعيد بن صالح اليشكري نا محمد بن مجيب [٢] المازني حدثني أبي قال لما [٣] قدم سليمان [٤] بن علي البصرة واليا عليها قيل له إن بالمريد [٥] رجلا من بني سعد مجنونا سريع الجواب لا يتكلم إلا بالشعر فأرسل إليه سليمان بن علي قهرمانه [٦] فقال له أجب الأمير فامتنع فجره وزبره [٧] وخرق [٨] ثوبه وكان المجنون يستقي على ناقة له فاستاق القهرمان الناقة وأتى بها سليمان بن علي فلما وقف بين يديه قال له سليمان حياك الله يا أخا بني سعد فقال * حياك رب الناس من أمير * يا فاضل الأصل عظيم الخير إني أتاني العاشق [٩] الجلواز * والقلب قد طار به اهتزاز [١٠] * فقال سليمان إنما بعثنا إليك لنشتري ناقتك فقال * ما قال شيئا في شراء الناقة * وقد أتى بالجهل والحماقة * فقال ما أتى فقال * حرق سربالي [١١] وشق بردتي [١٢] * وكان وجهي في الملا وزينتي [١٣] *
[١] الخبر في الجليس الصالح الكافي ١ / ١٨٥ للمعافى بن زكريا وفي عقلاء المجانين لابي القاسم الحسن بن حبيب ط بيروت ص ٢٦٩
[٢] في الجليس الصالح: محب
[٣] الزيادة عن الجليس الصالح
[٤] في عقلاء المجانين: محمد بن سليمان الهاشمي
[٥] المربد: من محال البصرة كان في اول امره سوقا للابل ثم صار محلة عظيمة سكنها الناس
[٦] القهرمان: الامين الخاص للامير أو الملك ووكيله في تدبير بعض اموره
[٧] اي انتهره
[٨] بالاصل: وحرق والمثبت عن الجليس الصالح
[٩] في الجليس الصالح وعقلاء المجانين الفاسق
[١٠] بالاصل: " الجلوار
اهتزار " والمثبت عن المصدرين السابقين
[١١] السربال: القميص أو كل ما يلبس
[١٢] في عقلاء المجانين: يردي
[١٣] روايته في عقلاء المجانين: وكان زيني في الملا ومجدي