المجموع في ترجمه العلامه المحدث الشيخ حماد بن محمد الانصاري رحمه الله - الأنصاري، عبد الأول بن حماد - الصفحة ٦٤٩
رحلات الشيخ من المدينة النبوية:
أولاً: رحلته إلى الهند:
أما رحلتُه إلى شبه القارة الهنديّة: فقد ارتحل إلى الهند سنة ١٣٥٣هـ بعد استقالته من إمامة الحرم النبوي بالتناوب مع الشيخ صالح الزغيبي.
ولما وصل إلى الهند انضمّ إلى جمعية أهل الحديث ببنارس، واستفاد من علماء هذه الجمعية، ومنهم: الشيخ عبد الرحمن المباركفوري صاحب (تحفة الأحوذي) ، وشمس الحق العظيم آبادي صاحب (عون المعبود) ، والحافظ زكريا الكاندهلوي صاحب (أوجز المسالك) الذي قرّظه الشيخ بالتقريظ الآتي إن شاء الله تعالى.
ثانيًا: رحلتُه إلى اليمن:
وقد ذهب إلى اليمن من أبها، لما جاء إلى أبها من الهند لملاقاة إمام اليمن يحيى.
وفي مجيئه إلى أبها عام ١٣٥٣هـ باشر التدريسَ فيها، ومما درسه: (الأصول الثلاثة) ، وتحفيظ القرآن.
الدعاء الدائم بالخير والترحّم على المجاهد الذي أنعم الله به عليهم حتى أخرجهم من ظلمات الجهل والشرك إلى نور العلم والهدى ألا وهو الشيخ محمد عبد الله المدني المولود سنة ١٣١٣هـ المتوفى لثلاث خلت من صفر سنة ١٣٧١هـ.
وهو رجل ربعة، أسمر اللون، أصلع الرأس، توفي عن عمرٍ يناهز ثمانية وخمسين سنة، وله مشاركة جيِّدة في العلوم، وقدم راسخ في التفسير، وعلم الحديث، وعلم العقائد، والسير، وله معرفة بالشعر، تخرّج في دار العلوم الشرعية بالمدينة النبوية.