الطبقات الكبرى متمم الصحابة الطبقة الرابعة - ابن سعد - الصفحة ٧٤٥
§وَمِنْ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أُدَدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ عَرِيبِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانَ بْنِ سَبَأِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ. وَإِنَّمَا سُمِّيَ: سَعْدَ الْعَشِيرَةِ , لِأَنَّهُ طَالَ عُمْرُهُ , وَكَثُرَ وَلَدُهُ، فَكَانَ وَلَدُهُ وَوَلَدُ وَلَدِهِ ثَلَاثَمِائَةِ رَجُلٍ، فَكَانَ يَرْكَبُ فِيهِمْ، فَيُقَالُ: مَنْ هَؤُلَاءِ مَعَكَ يَا سَعْدُ؟ , فَيَقُولُ: عَشِيرَتِي. مَخَافَةَ الْعَيْنِ عَلَيْهِمْ , وَأُمُّ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ: سَلْمَى بِنْتُ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصَفَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ مِنْ مُضَرَ , ثُمَّ مِنْ جُعْفِيِّ بْنِ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ
§ابْنَا مُلَيْكَةَ الْجُعْفِيَّانِ الْوَافِدَانِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُمَا قَيْسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ الشَّيْطَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْأَصْهَبِ، وَاسْمُهُ: عَوْفُ بْنُ كَعْبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ذُهْلِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ جُعْفِيٍّ
§وَسَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَشْجَعَةَ بْنِ الْمُجَمِّعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَوْفِ بْنِ حَرِيمِ بْنِ جُعْفِيٍّ، وَأُمَّهُمَا: مُلَيْكَةُ بِنْتُ الْحُلْوِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بَنِي حَرِيمِ بْنِ جُعْفِيٍّ
٣٤٥ - أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ قَيْسٍ الْجُعْفِيِّ قَالَا: كَانَتْ جُعْفِيٌّ يُحَرِّمُونَ الْقَلْبَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَوَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَانِ مِنْهُمْ قَيْسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ , مِنْ بَنِي مَرْوَانَ بْنِ جُعْفِيٍّ، وَسَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ , مِنْ مَشْجَعَةَ بْنِ مُجَمِّعٍ , مِنْ بَنِي الْحَرِيمِ بْنِ جُعْفِيٍّ، وَهُمَا أَخَوَانِ لِأُمٍّ، وَأُمُّهُمَا مُلَيْكَةُ بِنْتُ الْحُلْوِ بْنِ مَالِكٍ , مِنْ بَنِي حَرِيمِ بْنِ جُعْفِيٍّ، فَأَسْلَمَا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§بَلَغَنِي أَنَّكُمْ لَا تَأْكُلُونَ الْقَلْبَ» قَالَا: نَعَمْ. قَالَ: «فَإِنَّهُ لَا يَكْمُلُ إِسْلَامُكُمَا إِلَّا بِأَكْلِهِ» , وَدَعَا لَهُمَا بِقَلْبٍ فَشُوِيَ، ثُمَّ نَاوَلَهُ يَزِيدَ بْنَ سَلَمَةَ فَلَمَّا أَخَذَهُ أَرْعَدَتْ يَدُهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلْهُ» , فَأَكَلَهُ , وَقَالَ:
[البحر الوافر]
عَلَى أَنِّي أَكَلْتُ الْقَلْبَ كَرْهًا ... وَتَرْعَدُ حِينَ مَسَّتْهُ بَنَانِي -[٧٤٦]-
قَالَ: وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَيْسِ بْنِ سَلَمَةَ كِتَابًا نُسْخَتُهُ: " مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لِقَيْسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ، إِنِّي اسْتَعْمَلْتُكَ عَلَى مَرَّانَ، وَمَوَالِيهَا، وَحَرِيمَ وَمَوَالِيهَا، وَالْكِلَابِ وَمَوَالِيهَا، مَنْ أَقَامَ مِنْهُمُ الصَّلَاةَ , وَآتَى الزَّكَاةَ , وَصَدَّقَ مَالَهُ وَصَفَّاهُ، قَالَ: وَالْكِلَابُ: أَوَدٌ وَزُبَيْدٌ، وَحَرِيمٌ: سَعْدُ الْعَشِيرَةِ وَزَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، وَعَائِذُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، وَبَنُو صَلَاةٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمَّنَا مُلَيْكَةُ بِنْتُ الْحُلْوِ كَانَتْ تَفُكُّ الْعَانِيَ، وَتُطْعِمُ الْبَائِسَ، وَتَرْحَمُ الْفَقِيرَ، وَإنَّهَا مَاتَتْ , وَقَدْ وَأَدَتْ بُنَيَّةً لَهَا صَغِيرَةً، فَمَا حَالُهَا؟ فَقَالَ: «الْوَائِدَةُ وَالْمَوْءُودَةُ فِي النَّارِ» , فَقَامَا مُغْضَبَيْنِ، فَقَالَ: «إِلَيَّ فَارْجِعَا» , فَقَالَ: «أُمِّي مَعَ أُمِّكُمَا» , فَأَبَيَا وَمَضَيَا وَهُمَا يَقُولَانِ: وَاللَّهِ إِنَّ رَجُلًا أَطْعَمَنَا الْقَلْبَ، وَزَعَمَ أَنَّ أَمَّنَا فِي النَّارِ لَأَهْلٌ أَلَّا يُتَّبَعَ , وَذَهَبَا فَلَمَّا كَانَا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ لَقِيَا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ إِبِلٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَأَوْثَقَاهُ وَأَطْرَدَا الْإِبِلَ , فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَعَنَهُمَا فِيمَنْ كَانَ يَلْعَنُ فِي قَوْلِهِ: «لَعَنَ اللَّهُ رِعْلًا وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَلِحْيَانَ وَابْنَيْ مُلَيْكَةَ مِنْ حَرِيمٍ وَمُرَّانَ»