الطبقات الكبرى متمم الصحابة الطبقة الرابعة - ابن سعد - الصفحة ٧٢٦
٣٣٨ - أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا -[٧٢٧]- يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ: مَا صَلَاتُكَ بِاللَّيْلِ؟ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا , ثُمَّ قَالَ: «وَاللَّهِ §لَرَكْعَةٌ أُصَلِّيهَا فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فِي بَيْتِ سِرٍّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ اللَّيْلَ كُلَّهُ , ثُمَّ أَقُصُّ عَلَى النَّاسِ» , فَغَضِبَ الرَّجُلُ , فَقَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِكُمْ يَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ، إِنْ سَأَلْنَاكُمْ عَنَّفْتُمُونَا، وَإِنْ لَمْ نَسْأَلْكُمْ جَفَيْتُمُونَا، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ تَمِيمٌ , فَقَالَ: «أَرَأَيْتَكَ لَوْ كُنْتَ مُؤْمِنًا قَوِيًّا، وَأَنَا مُؤْمِنٌ ضَعِيفٌ، أَشَاطِيَّ أَنْتَ عَلَى مَا أَعْطَانِي اللَّهُ فَتَقْطَعَنِي؟ أَرَأَيْتَ لَوْ كُنْتُ مُؤْمِنًا قَوِيًّا وَأَنْتَ مُؤْمِنٌ ضَعِيفٌ، أَشَاطُّكَ أَنَا عَلَى مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ وَأَقْطَعَكَ؟ وَلَكِنْ خُذْ مِنْ دِينِكِ لِنَفْسِكَ، وَمِنْ نَفْسِكَ لِدِينِكَ، حَتَّى تَسْتَقِيمَ عَلَى عِبَادَةٍ تُطِيقُهَا»