الطبقات الكبرى متمم الصحابة الطبقة الرابعة - ابن سعد - الصفحة ٦٣٧
§وَمِنْ سَائِرِ قَبَائِلِ الْيَمَنِ ثُمَّ مِنْ طَيِّئِ بْنِ أُدَدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ عَرِيبِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانَ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ، وَإِلَى قَحْطَانَ جِمَاعُ الْيَمَنِ، وَأُمُّ طَيِّئٍ: دَلَّةُ بِنْتُ ذِي مَنْجِشَانَ بْنِ كِلَّةَ بْنِ رَدْمَانَ , مِنْ حِمْيَرَ، وَلَدَتْهَا أُمُّهَا عَلَى أَكَمَةٍ يُقَالُ لَهَا: مَذْحِجَ , فَسُمِّيَتْ: دَلَّةَ مَذْحِجٍ , بِتِلْكَ الْأَكَمَةِ , فَوَلَدُهَا كُلُّهُمْ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو مَذْحِجٍ , وَاسْمُ طَيِّئٍ جُلْهُمَةُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ طَيِّئًا لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ طَوَى الْمَنَاهِلَ , وَيُقَالُ أَوَّلُ مَنْ طَوَى بِئْرًا
§زَيْدُ الْخَيْلِ بْنُ مُهَلْهِلِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُنْهِبِ بْنِ عَبْدِ رِضَاءِ بْنِ الْمُخْتَلِسِ بْنِ ثَوْبِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ نَائِلِ بْنِ أَسْوَدَانَ , وَهُوَ نَبْهَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْغَوْثِ بْنِ طَيِّئٍ
٢٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ , عَنْ أَبِي عُمَيْرٍ الطَّائِيِّ , وَكَانَ يَتِيمًا لِلزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ طَيِّئٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[٦٣٨]- خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا، رَأْسُهُمْ وَسَيِّدُهُمْ زَيْدُ الْخَيْلِ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ؛ فَأَسْلَمُوا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§مَا ذُكِرَ لِي رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا رَأَيْتُهُ دُونَ مَا ذُكِرَ لِي , إِلَّا مَا كَانَ مِنْ زَيْدٍ , فَإِنَّهُ لَمْ يُبْلَغْ كُلَّ مَا فِيهِ» ، ثُمَّ سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدُ الْخَيْرِ، وَقَطَعَ لَهُ فَيْدَ وَأَرَضِينَ , وَكَتَبَ لَهُ بِذَلِكَ كِتَابًا ". وَكَانَ مِنْ قَوْلِ زَيْدٍ , يَوْمَ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَيَّدَنَا بِكَ، وَعَصَمَ لَنَا دِينَنَا بِكَ، فَمَا رَأَيْتُ أَخْلَاقًا أَحْسَنَ مِنْ أَخْلَاقٍ تَدْعُو إِلَيْهَا، وَقَدْ كُنْتُ أَعْجَبُ لِعُقُولِنَا، وَاتِّبَاعِنَا حَجَرًا نَعْبُدُهُ، يَسْقُطُ مِنَّا فَنَظَلُّ نَطْلُبُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَزِيَادَةٌ أَيْضًا» يَعْنِي بِذَلِكَ: الْإِيمَانُ أَيْضًا أَكْثَرُ. فَلَمَّا خَرَجَ زَيْدٌ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمَدِينَةُ وَبِيَّةٌ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ يَنْجُ زَيْدٌ مِنْ أُمِّ مِلْدَمٍ» . قَالَ: فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى بَلَدِهِ مَوْضِعَ يُقَالُ لَهُ: الْفَرْدَةُ , مَاتَ هُنَاكَ، رَحِمَهُ اللَّهُ، فَعَمَدَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى كُلِّ مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَهُ لَهُ فَخَرَّقَتْهُ "