الطبقات الكبرى متمم الصحابة الطبقة الرابعة - ابن سعد - الصفحة ٦٥٧
٣٠٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى بَنِي أُسَيْدٍ، عَنْ نَائِلٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَكَانَ حَاجِبَهُ قَالَ: جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ إِلَى بَابِ عُثْمَانَ وَأَنَا عَلَيْهِ , فَنَحَّيْتُهُ عَنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ عُثْمَانُ إِلَى الظُّهْرِ عَرَضَ لَهُ عَدِيُّ، فَلَمَّا رَآهُ عُثْمَانُ رَحَّبَ بِهِ وَانْبَسَطَ إِلَيْهِ، فَقَالَ عَدِيُّ: §انْتَهَيْتُ إِلَى بَابِكَ وَقَدْ عَمَّ إِذْنُكَ النَّاسَ فَحَجَبَنِي عَنْكَ , فَالْتَفَتَ إِلَيَّ عُثْمَانُ فَانْتَهَرَنِي، وَقَالَ: لَا تَحْجُبْهُ، وَاجْعَلْهُ أَوَّلَ مِنْ تُدْخِلْهُ، فَلَعَمْرِي إِنَّا لَنَعْرِفُ حَقَّهُ وَفَضْلَهُ وَرَأْيَ الْخَلِيفَتَيْنِ فِيهِ وَفِي قَوْمِهِ، فَقَدْ جَاءَنَا بِالصَّدَقَةِ يَسُوقُهَا وَالْبِلَادُ تَضْطَرِمُ كَأَنَّهَا شُعْلَةُ النَّارِ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ، فَحَمَدَهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى مَا رَأَوْا مِنْهُ "
٣٠٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مَنَّاحٍ قَالَ: " حَضَرَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الدَّارَ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ , فَلَمَّا خَرَجَ النَّاسُ يَقُولُونَ: قُتِلَ عُثْمَانُ، قُتِلَ عُثْمَانُ، قَالَ عَدِيٌّ: " §لَا تُحْبَقُ فِي قَتْلِهِ عَنَاقٌ حَوْلِيَّةٌ. فَلَمَّا -[٦٥٨]- كَانَ يَوْمَ الْجَمَلِ فُقِئَتْ عَيْنُهُ، وَقُتِلَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ مَعَ عَلِيٍّ، وَقُتِلَ ابْنُهُ الْآخَرُ مَعَ الْخَوَارِجِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا طَرِيفٍ، هَلْ حُبِقَتْ فِي قَتْلِ عُثْمَانَ عَنَاقٌ حَوْلِيَّةٌ؟ , فَقَالَ: «بَلَى وَرَبِّكَ، وَالتَّيْسُ الْأَعْظَمُ» . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرُ وَهِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ: وَشَهِدَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الْقَادِسِيَّةَ، وَيَوْمَ مِهْرَانَ، وَقُسَّ النَّاطِفِ، وَالنُّخَيْلَةَ، وَمَعَهُ اللِّوَاءُ، وَشَهِدَ الْجَمَلَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَفُقِئَتْ عَيْنُهُ يَوْمَئِذٍ، وَقُتِلَ ابْنُهُ، وَشَهِدَ صِفِّينَ، وَالنَّهْرَوَانَ مَعَ عَلِيٍّ. وَمَاتَ فِي زَمَنِ الْمُخْتَارِ بِالْكُوفَةِ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً