الطبقات الكبرى متمم الصحابة الطبقة الرابعة - ابن سعد - الصفحة ٥٦٨
§وَمِنْ بَنِي عَبْسِ بْنِ بَغِيضِ بْنِ رَيْثِ بْنِ غَطَفَانَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ غَيْلَانَ بْنِ مُضَرَ
§مَيْسَرَةُ بْنُ مَسْرُوقٍ الْعَبْسِيُّ
٢٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَابِصَةَ الْعَبْسِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " §جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى، فَوَقَفَ عَلَيْنَا يَدْعُونَا إِلَى الْإِسْلَامِ فَلَمْ يَسْتَجِبْ لَهُ مِنَّا أَحَدٌ، فَقَالَ مَيْسَرَةُ بْنُ مَسْرُوقٍ: مَا أَحْسَنَ كَلَامَكَ وَأَنْوَرَهُ، وَلَكِنَّ قَوْمِي يُخَالِفُونِي، وَإِنَّمَا الرَّجُلُ بِقَوْمِهِ، فَلَمَّا حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ لَقِيَهُ مَيْسَرَةُ بْنُ مَسْرُوقٍ , فَعَرَفَهُ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا زِلْتُ حَرِيصًا عَلَى اتِّبَاعِكَ مُنْذُ أَنَخْتَ بِنَا، حَتَّى كَانَ مَا كَانَ، وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا مَا تَرَى مِنْ تَأَخُّرِ إِسْلَامِي، فَأَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَنَقَّذَنِي مِنَ النَّارِ. وَكَانَ لَهُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَكَانٌ "
٢٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ -[٥٦٩]- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَيْسَرَةُ بْنُ مَسْرُوقٍ الْعَبْسِيُّ قَالَ: " §قَدِمْتُ بِصَدَقَةِ قَوْمِي طَائِعِينَ، وَنَحْنُ عَلَى الْإِسْلَامِ لَمْ نُبَدِّلْ، وَمَا بُعِثَ عَلَيْنَا أَحَدٌ , حَتَّى أَدْخَلْتُهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَجَزَانِي وَقَوْمِي خَيْرًا، وَعَقَدَ لَنَا لِوَاءً , فَقَالَ: سِيرُوا مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ، وَأَوْصَى بِنَا خَالِدًا، فَكُنَّا إِذَا زَحَفَتِ الزُّحُوفُ؛ نَأْخُذُ اللِّوَاءَ؛ فَنُقَاتِلُ بِهِ بِأَبَانِينَ وَالْيَمَامَةِ، وَمَعَ خَالِدٍ بِالشَّامِ، لَقَدْ نَظَرَ إِلَيَّ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ فَصَاحَ بِأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ: ادْفَعْ رَايَتَكَ إِلَى مَيْسَرَةَ بْنِ مَسْرُوقٍ، فَفَعَلَ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيَّ "