الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٢٢٥
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي حِزَامُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ وَغَيْرِهِ قَالُوا:
مَا شَعَرَتْ قُرَيْشٌ أَيْنَ وَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ خَرَجَ مِنْ الْغَارِ فِي آخِرِ لَيْلَةِ الاثْنَيْنِ فِي السَّحَرِ. وَقَالَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ. بِقُدَيْدٍ فَسَمِعُوا صَوْتًا مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ يَتْبَعُهُ الْعَبِيدُ وَالصِّبْيَانُ وَالنِّسَاءُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَعْلَى مَكَّةَ وَلا يُرَى شخصه:
جز اللَّهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ ... رَفِيقَيْنِ قَالا خَيْمَتِي أُمُّ مَعْبَدِ
هُمَا نَزَلا بِالْبِرِّ وَاعْتَدَيَا بِهِ ... فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ
لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَقَامُ فَتَاتِهِمْ ... وَمَقْعَدُهَا لِلْمُسْلِمِينَ بِمَرْصَدِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ حِزَامِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ مَعْبَدٍ قَالَتْ: طَلَعَ عَلَيْنَا أَرْبَعَةٌ عَلَى رَاحِلَتَيْنِ فَنَزَلُوا بِي فَجِئْتُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشَاةٍ أُرِيدُ أَنْ أَذْبَحَهَا فَإِذَا هِيَ ذَاتُ دُرٍّ فَأَدْنَيْتُهَا مِنْهُ فَلَمَسَ ضَرْعَهَا فَقَالَ: لا تَذْبَحِيهَا. فَأَرْسَلْتُهَا. قَالَتْ: وَجِئْتُ بِأُخْرَى فَذَبَحْتُهَا فَطَحَنَتْ لَهُمْ فَأَكَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ. قُلْتُ: وَمَنْ مَعَهُ؟ قَالَتْ:
ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَمَوْلَى ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ وَابْنُ أُرَيْقِطٍ وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ. قَالَتْ: فَتَغَدَّى رَسُولُ اللَّهِ مِنْهَا وَأَصْحَابُهُ وَسُفْرَتُهُمْ مِنْهَا مَا وَسِعَتْ سُفْرَتَهُمْ وَبَقِيَ عِنْدَنَا لَحْمُهَا أَوْ أَكْثَرُهُ فَبَقِيَتِ الشَّاةُ الَّتِي لَمَسَ رَسُولُ اللَّهِ ضَرْعَهَا عِنْدَنَا حَتَّى كَانَ زَمَانُ الرَّمَادَةِ. زَمَانُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. وَهِيَ سَنَةُ ثَمَانِي عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ. قَالَتْ: وَكُنَّا نَحْلُبُهَا صُبُوحًا وَغُبُوقًا وَمَا فِي الأَرْضِ قَلِيلٌ وَلا كَثِيرٌ. وَكَانَتْ أُمُّ مَعْبَدٍ يَوْمَئِذٍ مُسْلَمَةً.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: بَلْ قَدِمَتْ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَسْلَمَتْ وَبَايَعَتْ.
٤٢٣٨- أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
وهي أم عَبْد بِنْت عَبْد ود بْن سوي بْن قريم بْن صاهلة بْن كاهل بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ سَعْدِ بْنِ هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر. وأمها هند بِنْت عَبْد بْن الْحَارِث بْن زهرة بْن كلاب. أسلمت وبايعت رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ عُمَرَ فَرَضَ الأَعْطِيَةَ فَفَرَضَ لأُمِّ عَبْدٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ.
٤٢٣٩- ريطة بنت عبد الله
امرأة عبد الله بن مسعود وأم ولده. وكانت امرأة صناعًا [فقالت:
يا رسول الله إني امرأة ذات صنعة أبيع منها وليس لي ولا لزوجي ولا لولدي شيء.