الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ١٢٠
يَأْتِيَكِ أَمْرِي. فَأَتَتْ قَوْمَهَا فَقَالُوا: أَنْتِ امْرَأَةٌ لَيْسَ لَكِ صَبْرٌ عَلَى الضَّرَائِرِ. وَقَدْ أَحَلَّ اللَّهُ لِرَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَنْكِحَ مَا شَاءَ. فَرَجَعَتْ فَقَالَتْ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ لَكَ النِّسَاءَ وَأَنَا امْرَأَةٌ طَوِيلَةُ اللِّسَانِ وَلا صَبْرَ لِي عَلَى الضَّرَائِرِ. وَاسْتَقَالَتْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: قَدْ أَقَلْتُكِ] .
٤١٤٥- أُمُّ هَانِئِ بنت أبي طالب
بن عبد المطلب بن هَاشِمِ بْنِ عبد مناف بن قصي.
واسمها فاختة. وكان هشام بن الكلبي يقول: اسمها هند. وفاختة عندنا أكثر. وأمها فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مناف بن قصي.
أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَبِي طَالِبٍ ابْنَتَهُ أُمَّ هَانِئٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَخَطَبَهَا هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. فتزوجها هبيرة فقال النبي. ص:
يا عم زوجت هبيرة وتركتني؟ فقال: يا ابن أَخِي إِنَّا قَدْ صَاهَرْنَا إِلَيْهِمْ وَالْكَرِيمُ يُكَافِئُ الْكَرِيمَ. ثُمَّ أَسْلَمَتْ فَفَرَّقَ الإِسْلامُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ هُبَيْرَةَ فَخَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى نَفْسِهَا فَقَالَتْ: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لأُحِبُّكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَكَيْفَ فِي الإِسْلامِ؟ وَلَكِنِّي امرأة مصيبة وَأَكْرَهُ أَنْ يُؤْذُوكَ. [فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْمَطَايَا نِسَاءُ قُرَيْشٍ. أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ] .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُمَّ هَانِئٍ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سَمْعِي وَبَصَرِي. وَحَقُّ الزَّوْجِ عَظِيمٌ فَأَخْشَى إِنْ أَقْبَلْتُ عَلَى زَوْجِي أَنْ أُضَيِّعَ بَعْضَ شَأْنِي وَوَلَدِي وَإِنْ أَقْبَلْتُ عَلَى وَلَدِي أَنْ أُضَيِّعَ حَقَّ الزَّوْجِ. [فَقَالَ رسول الله. ص: إِنَّ خَيْرَ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ. أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ وَأَرْعَاهُ عَلَى بَعْلٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ] .
أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ. حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أُمِّ هَانِئٍ فَخَطَبَهَا إِلَى نَفْسِهَا قَالَتْ: كَيْفَ بِهَذَا ضجيعا وَهَذَا رَضِيعًا؟ لِوَلَدَيْنِ بَيْنَ يَدَيْهَا. فَاسْتَسْقَى فَأُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَهَا فَشَرِبَتْ سُؤْرَهُ فَقَالَتْ: لَقَدْ شَرِبْتُ وَأَنَا صَائِمَةٌ. قَالَ: فَمَا حَمَلَكِ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَتْ: مِنْ أَجْلِ سُؤْرِكَ.
لَمْ أَكُنْ لأَدَعُهُ لِشَيْءٍ لَمْ أَكُنْ أَقْدِرُ عَلَيْهِ. فَلَمَّا قَدَرْتُ عَلَيْهِ شَرِبْتُهُ. [فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: نساء
٤١٤٥ الإصابة ترجمة (١١٠٢) ، (١٥٣٢) ، والاستيعاب (٤/ ٤٧٩) (هامش الإصابة) ونسب قريش (٣٩) ، وأعلام النساء (٣/ ١١٢٢) ، والأعلام (٥/ ١٢٦) .