الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٤٦
الأَوْقَصِ السُّلَمِيَّةُ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ إِلَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنِّي أَرَاكَ قَدْ دَخَلَتْكَ خَلَّةٌ لِفَقْدِ خَدِيجَةَ. فَقَالَ: أَجَلْ. كَانَتْ أُمَّ الْعِيَالِ وَرَبَّةَ الْبَيْتِ.
قَالَتْ: أَفَلا أَخْطِبُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: بَلَى فَإِنَّكُنَّ مَعْشَرَ النِّسَاءِ أَرْفَقُ بِذَلِكَ. فَخَطَبْتُ عَلَيْهِ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَخَطَبْتُ عَلَيْهِ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ فَتَزَوَّجَهَا.
فَبَنَى بِسَوْدَةَ بِمَكَّةَ وَعَائِشَةُ يومئذ بِنْتَ سِتِّ سِنِينَ. حَتَّى بَنَى بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ] .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تُوُفِّيَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ بِالْمَدِينَةِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ.
٤١٢٨- عَائِشَةُ بِنْتُ أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ
بْنِ أبي قُحَافَةَ بْن عَامِرِ بْن عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بن مرة بن كعب بن لؤي. وأمها أم رومان بنت عمير بن عامر بْن دهمان بْن الْحَارِث بْن غنم بْن مالك بن كنانة.
أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَائِشَةَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كُنْتُ وَعَدْتُ بِهَا أَوْ ذَكَرْتُهَا لِمُطْعَمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ لابْنِهِ جُبَيْرٍ فَدَعْنِي حَتَّى أَسُلَّهَا مِنْهُمْ. فَفَعَلَ. ثُمَّ تَزَوَّجَهَا رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَتِ بكرا.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شَوَّالٍ سَنَةَ عَشْرٍ مِنَ النُّبُوَّةِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ لِثَلاثِ سِنِينَ وَأَنَا ابْنَةُ سِتِّ سِنِينَ.
وَهَاجَرَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فقدم الْمَدِينَةِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ لاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ. وَأَعْرَسَ بِي فِي شوال عَلَى رأس ثمانية أشهر مِن المهاجر. وَكُنْتُ يَوْمَ دَخَلَ بِي ابْنَةَ تِسْعِ سِنِينَ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي أَبُو حَمْزَةَ مَيْمُونٌ مَوْلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله وَإِنِّي لأَلْعَبُ مَعَ الْجَوَارِي. فَمَا دَرَيْتُ أَنَّ رسول
٤١٢٨ الإصابة ترجمة (٧٠١) ، والسمط الثمين (٢٩) ، والطبري (٣/ ٦٧) ، وذيل المذيل (٢/ ٤٣) ، وتاريخ الخميس (١/ ٤٧٥) ، والدر المنثور (٢٨٠) ، وصبح الأعشى (٥/ ٤٣٥) ، ومنهاج السنة (٢/ ١٨٢، ١٨٦، ١٩٢، ١٩٨) ، والأعلام (٣/ ٢٤٠) .