الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٢٢٨
رَسُولُ اللَّهِ مَا بِي وَرَأَى الدَّمَ قَالَ: لَعَلَّكِ نُفِسْتِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَصْلِحِي مِنْ نَفْسِكِ ثُمَّ خُذِي إِنَاءً مِنْ مَاءٍ ثُمَّ اطْرَحِي فِيهِ مِلْحًا ثُمَّ اغْسِلِي مَا أَصَابَ الْحَقِيبَةَ مِنَ الدَّمِ ثُمَّ عُودِي. فَفَعَلْتُ. فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ لَنَا خَيْبَرَ رَضَخَ لَنَا مِنَ الْفَيْءِ وَلَمْ يُسْهِمْ لَنَا وَأَخَذَ هَذِهِ الْقِلادَةَ الَّتِي تَرَيْنَ فِي عُنُقِي فَأَعْطَانِيهَا وَعَلَّقَهَا بِيَدِهِ في عنقي. فو الله لا تُفَارِقُنِي أَبَدًا. فَكَانَتْ فِي عُنُقِهَا حَتَّى مَاتَتْ وَأَوْصَتْ أَنْ تُدْفَنَ مَعَهَا. وَكَانَتْ لا تَطْهُرُ إِلا جَعَلَتْ فِي طُهْرِهَا مِلْحًا. وَأَوْصَتْ أَنْ يُجْعَلَ فِي غُسْلِهَا مِلْحٌ حِينَ غُسِّلَتْ.]
٤٢٤٦- أم حفيد الهلالية.
أسلمت وبايعت رسول الله بعد الهجرة. وهي التي أهدت الضباب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -
٤٢٤٧- أُمُّ سُنْبُلَةَ الْمَالِكِيَّةُ
أخوة أسلم من خزاعة. أسلمت وبايعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
بعد الهجرة.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن دينار عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[قَالَتْ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ أَنْ نَقْبَلَ هَدِيَّةً مِنْ أَعْرَابِيٍّ. فَجَاءَتْ أُمُّ سُنْبُلَةَ الأَسْلَمِيَّةُ بِلَبَنٍ فَدَخَلَتْ بِهِ عَلَيْنَا فَأَبَيْنَا أَنْ نَقْبَلَهُ. فَنَحْنُ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ أُمُّ سُنْبُلَةَ أَهْدَتْ لَنَا لَبَنًا وَكُنْتَ نَهَيْتَنَا أَنْ نَقْبَلَ مِنْ أَحَدٍ مِنَ الأَعْرَابِ شَيْئًا. فَقَالَ رَسُولُ الله. ص: خُذُوهَا فَإِنَّ أَسْلَمَ لَيْسُوا بِأَعْرَابٍ. هُمْ أَهْلُ بَادِيَتِنَا وَنَحْنُ أَهْلُ قَارِيَتِهِمْ إِذَا دَعَوْنَاهُمْ أَجَابُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرْنَاهُمْ نَصَرُونَا. صُبِّي يَا أُمَّ سُنْبُلَةَ. فَصَبَّتْ فَقَالَ: نَاوِلِي أَبَا بَكْرٍ. فَشَرِبَ ثُمَّ قَالَ: صُبِّي. فَصَبَّتْ فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ:
صُبِّي. فَصَبَّتْ فَنَاوَلَهُ عَائِشَةَ فَشَرِبَتْ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَابَرْدَهَا عَلَى الْكَبِدِ! كُنْتَ نَهَيْتَنَا أَنْ نَأْخُذَ مِنْ أَعْرَابِيٍّ هدية. فقال رسول الله. ص: إِنَّ أَسْلَمَ لَيْسُوا بِأَعْرَابٍ. هُمْ أَهْلُ بَادِيَتِنَا وَنَحْنُ أَهْلُ قَارِيَتِهِمْ إِنْ دَعَوْنَاهُمْ أَجَابُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرْنَاهُمْ نَصَرُونَا] .
٤٢٤٨- أُمُّ كُرْزٍ الْخُزَاعِيَّةُ.
أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم الحديبية وهو يقسم لحوم بدنة فأسلمت وروت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ مَيْسَرَةَ عَنْ [أُمِّ كُرْزٍ الْخُزَاعِيَّةِ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْعَقِيقَةِ فَقَالَ: عَنِ الْغُلامِ شَاتَانِ وَعَنِ الجارية شاة] .