الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ١٨٧
قَالَ إِسْحَاقُ: فَحَدَّثَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِي أَنَّهَا رَأَتِ الْخَمِيصَةَ عِنْدَ أُمِّ خَالِدٍ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: [سَمِعْتُ أُمَّ خَالِدِ بِنْتَ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ. وَهِيَ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ وَلَدَتْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ. فَقُلْتُ لَهَا: أَسَمِعْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ شَيْئًا؟ فَقَالَتْ: سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ] .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَتَزَوَّجَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ أَمَةَ بِنْتَ خَالِدٍ فَوَلَدَتْ لَهُ عَمْرًا وَخَالِدًا ابْنَيِ الزُّبَيْرِ فَكَانَ يُقَالُ لأَمَةَ أُمُّ خَالِدٍ.
٤١٦٨- هِنْدُ بِنْت عُتْبة
بْن رَبِيعَةَ بْن عَبْد شمس بن عبد مناف. وأمها صفية بنت أمية بن حارثة بن الأوقص بن مُرَّةَ بْنِ هِلالِ بْنِ فَالِجِ بْنِ ذَكْوَانَ بن ثعلبة بن بهتة بن سليم. تزوج هندًا حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فولدت له أبانا.
أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ. حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ زِيَادٍ الْهِلالِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ شَيْخٍ مِنْ أهل الْمَدِينَةِ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ قَالَ:
قَالَتْ هِنْدٌ لأَبِيهَا: إِنِّي امْرَأَةٌ قَدْ مَلَكْتُ أَمْرِي فَلا تُزَوِّجْنِي رَجُلا حَتَّى تَعْرِضَهُ عَلَيَّ.
فَقَالَ لَهَا: ذَلِكَ لَكِ. ثُمَّ قَالَ لَهَا يَوْمًا: إِنَّهُ قَدْ خَطَبَكِ رَجُلانِ مِنْ قَوْمِكِ وَلَسْتُ مُسَمِّيًا لَكِ وَاحِدًا مِنْهُمَا حَتَّى أَصِفَهُ لَكِ. أَمَّا الأَوَّلُ فَفِي الشَّرَفِ الصَّمِيمِ وَالْحَسَبِ الْكَرِيمِ تَخَالِينَ بِهِ هَوْجًا مِنْ غَفْلَتِهِ وَذَلِكَ إِسْجَاحٌ مِنْ شِيمَتِهِ. حَسَنُ الصَّحَابَةِ حَسَنُ الإِجَابَةِ.
إِنْ تَابَعْتِهِ تَابَعَكِ وَإِنْ مِلْتِ كَانَ مَعَكِ. تَقْضِينَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ وَتَكْتَفِينَ بِرَأْيِكِ فِي ضَعْفِهِ.
وَأَمَّا الآخَرُ فَفِي الْحَسَبِ الْحَسِيبِ وَالرَّأْيِ الأَرِيبِ بَدْرُ أَرُومَتِهِ وَعِزُّ عَشِيرَتِهِ يُؤَدِّبُ أَهْلَهُ وَلا يُؤَدِّبُونَهُ. إِنِ اتَّبَعُوهُ أَسْهَلَ بِهِمْ وَإِنْ جَانَبُوهُ تَوَعَّرَ بِهِمْ. شَدِيدُ الْغَيْرَةِ سَرِيعُ الطِّيَرَةِ شَدِيدُ حِجَابِ الْقُبَّةِ إِنْ جَاعَ فَغَيْرُ مَنْزُورٍ وَإِنْ نُوزِعَ فَغَيْرُ مَقْهُورٍ. قَدْ بَيَّنْتُ لَكِ حَالَهُمَا.
قَالَتْ: أَمَّا الأَوَّلُ فَسَيِّدٌ مِضْيَاعٌ لِكَرِيمَتِهِ مُؤَاتٍ لَهَا فِيمَا عَسَى إِنْ لَمْ تُعْصَمْ أَنْ تَلِينَ بَعْدَ إِبَائِهَا وَتَضِيعُ تَحْتَ جَنَائِهَا. إِنْ جَاءَتْ لَهُ بِوَلَدٍ أَحْمَقَتْ وإن أنجبت فعن خطأ
٤١٦٨ الروض الأنف (٢/ ٢٧٧) ، ونهاية الأرب (١٧/ ١٠٠، ٣٠٧، ٣١٠) ، وخزانة البغدادي (١/ ٥٥٦) ، وأسد الغابة (٥/ ٥٦٢) ، والإصابة ترجمة (١١٠٣) ، والاستيعاب (٣/ ٤٠٩) (بهامش الإصابة) ، والدر المنثور (٣٥٧) ، ورغبة الآمل (٣/ ٧٨) ، والأعلام (٨/ ٩٨) .