شذرات الذهب في أخبار من ذهب - ابن العماد الحنبلي - الصفحة ٤٠٢
المحقّق. قرأ القراءات، وتفرّد بالسماع من سليمان بن إبراهيم الحافظ، ومات في عشر المائة.
وفيها الأديب الرّفّاء أبو عبد الله محمد بن غالب الأندلسي [١] الشاعر المشهور، ديوانه كله ملح.
ومن شعره في غلام نسّاج:
قالوا وقد أكثروا في حبّه عذلي ... لم ذا تهيم بمذّال ومبتذل
[٢]
فقلت لو كان [٣] أمري في الصّبابة لي ... لاخترت ذاك ولكن ليس ذلك لي
أحببته [٤] حببيّ الثّغر عاطره ... حلو اللّمى ساحر الأجفان والمقل
غزيّل لم تزل في الغزل جائلة ... بنانه جولان الفكر في الغزل
جذلان تلعب بالمحواك [٥] أنمله ... على السّدى لعب الأيام بالدّول
[٦]
جذبا [٧] بكفّيه أو فحصا بأخمصه ... تخبّط الظّبي في أشراك محتبل
وفيها أبو المعالي محمد بن مسعود [٨] . خرج إلى الحجّ فمات.
ومن شعره:
ولمّا أن تولّيت القضايا ... وفاض الجور من كفّيك فيضا
ذبحت بغير سكّين وإنّي ... لأرجو الذّبح بالسكّين أيضا
[١] انظر «وفيات الأعيان» (٤/ ٤٣٢- ٤٣٣) و «رايات المبرزين» ص (٢١١- ٢١٣) بتحقيق الأستاذ الدكتور محمد رضوان الداية، و «سير أعلام النبلاء» (٢١/ ٧٤) .
[٢] رواية البيت في «وفيات الأعيان» و «رايات المبرزين» :
قالوا وقد أكثروا في حبه عذلي ... لو لم تهم بمذال القدر مبتذل
[٣] في «رايات المبرزين» : «لو أن» .
[٤] في «رايات المبرزين» : «غلقته» .
[٥] في «ط» : «المحراك» .
[٦] في «رايات المبرزين» : «بالأمل» .
[٧] في «رايات المبرزين» : «ضما» .
[٨] انظر «النجوم الزاهرة» (٦/ ٧٩) .