شذرات الذهب في أخبار من ذهب - ابن العماد الحنبلي - الصفحة ١٤٥
وذكره أبو بكر الخطيب في «تاريخ بغداد» [١] وأثنى عليه [٢] .
وأثنى عليه الباخرزي في كتابه «دمية القصر» [٣] فقال في حقه: هو شاعر، له في مناسك الفضل مشاعر، وكاتب تجلى تحت كل كلمتين من كلماته كاعب، وما في قصيدة من قصائده بيت يتحكم عليه بلو، وليت، فهي مصبوبة في قوالب القلوب، وبمثلها يعتذر [٤] الزمان المذنب عن الذنوب.
وذكره أبو الحسن علي بن بسام في كتاب «الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة» [٥] وبالغ في الثناء عليه، وذكر شيئا من شعره.
ومن غرر قصائده قصيدته التي مطلعها:
بكر العارض تحدوه النّعامى ... فسقاك [٦] الريّ يا دار أماما
ومن ذلك قصيدته المشهورة التي أولها:
سقى دارها بالرقمتين وحيّاها [٧]
وكذلك قوله من قصيدته الطنانة السائرة:
بطرفك والمسحور يقسم بالسّحر ... أعمدا رماني أم أصاب ولا يدري
تعرض بي في القانصين مسددا ... إشارة مدلول السّهام على النّحر
رنا اللحظة الأولى فقلت: مجرب ... وكرّرها أخرى فأحسست بالشرّ
فهل ظنّ ما قد حرّم الله من دمي ... مباحا له أم نام قومي عن الوتر؟!
[١] انظر «تاريخ بغداد» (١٣/ ٢٧٦) .
[٢] انظر «دمية القصر» (١/ ٢١٨) بتحقيق الدكتور سامي مكي العاني.
[٣] في «دمية القصر» يتعذر.
[٤] قوله الأول: «وأثنى عليه» سقط من «آ» وأثبته من «ط» .
[٥] انظر «الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة» القسم الرابع من المجلد الثاني ص (٥٤٩- ٥٦٠) .
[٦] في «آ» و «ط» : «وسقيت» وأثبت لفظ «الذخيرة» .
[٧] صدر بيت عجزه:
............... ...... ملثّ يحيل الترب في الدّار أمواها
انظر «وفيات الأعيان» (٥/ ٣٦٠) .