حسن المحاضره في تاريخ مصر والقاهره - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٠٦
شبهوه بدمعة العاشق الآ ... لف نالته جفوة من أليف
فهو يحكيه زرقة ومثال ... القرص لونًا في خد ظبي تريف [١]
ورق أزرق كزرق يواقيت ... تطلعن من لجين مشوف [٢]
في الورد الأبيض للسري الرفاء:
وروض كساه الغيث إذ جاد دمعه ... مجاسد وشي من بهار ومنثور [٣]
بدا أبيض الورد الجني كأنما ... تنسم للناشي بمسك وكافور [٤]
كأن اصفرارًا منه تحت ابيضاضه ... برادة تبر في مداهن بلُّور
في الورد الأسود لأبي أحمد الطراري:
لله أسود ورد ظل يلحظنا ... من الرياض بإحداق اليعافير [٥]
كأنها وجنات الزنج نقطها ... كف الإمام بأنصاف الدنانير
آخر:
وورد أسود خلناه لما ... تنشق نشره ملك الزمان [٦]
مداهن عنبر غض وفيها ... بقايا من سحيق الزعفران
علي بن الرومي يهجو الورد:
يا مادح الورد لا ينفك من غلطه ... ألست تنظره في كف ملتقطه [٧] ؟
كأنه سرم بغل حين يبرزه ... عند البراز، وباقي الروث في وسطه
قال ابن المعتز يرد عليه:
[١] في الأصول: "ينزلف"، وما أثبته من نهاية الأرب، والتريف: المترف المتنعم.
[٢] المشوف: المجلو.
[٣] نهاية الأرب ١١: ١٩٣.
[٤] في الأصول: "تبسم" وما أثبته من نهاية الأرب والناشي: اسم فاعل من قولهم: "نشيت منه ريحًا طيبة".
[٥] نهاية الأرب ١١: ١٩٥، ونسبها إلى مؤيد الدين الطغرائي، واليعافير: الظباء التي بلون العفر وهو التراب.
[٦] نهاية الأرب ١١: ١٩٦.
[٧] نهاية الأرب ١١: ١٩٢.