تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٥
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ١: فِيهِ لِينٌ, حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ فَغَلَطَ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يُخْطِئُ كَثِيرًا حَتَّى فَحُشَ الْخَطَأُ مِنْهُ, وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا بِالأَلْوَانِ وَالصُّوَرِ وَالنُّبُوَّةِ، أَفَرَأَيْتَ إِنْ آمَنْتُ بِكَ وَعَمِلْتُ بِمِثْلِ مَا عَمِلْتَ إِنِّي لَكَائِنٌ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: "نَعَمْ". ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ ليُرى بَيَاضُ الأَسْوَدِ فِي الْجَنَّةِ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ سَنَةٍ". الْحَدِيثَ بِطُولِهِ رَوَاهُ عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْهُ، وَهُوَ بَاطِلٌ وَقَدْ مَرَّ أَيُّوبُ فِي طَبَقَةِ السِّتِّينَ وَمِائَةٍ.
وَقِيلَ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَنَبَّهْتُ عَلَيْهِ فِي الطَّبَقَةِ الْمَارَّةِ.
"حرف الْبَاءِ":
٢٥- الْبَخْتَرِيُّ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ سَلْمَانَ الكلبي٢ -ق.
شامي من أهل ناحية الْقَلَمُونِ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وعن سعد بْنِ مُسْهِرٍ.
وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَسُلَيْمَانُ ابْنُ بِنْتِ شُرَحْبِيلَ، وَمُحَمَّدُ بن أبي السَّرِيّ العسقلاني.
ضعفه أبو حاتم.
وقال ابن عدي: له عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَدْرَ عِشْرِينَ حَدِيثًا عَامَّتُهَا مَنَاكِيرُ, مِنْهَا: "أَشْرِبُوا أَعْيُنَكُمُ الْمَاءَ"٣.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ: رَوَى عَنْ أَبِيهِ موضوعات.
١ انظر المجروحين "١/ ١٦٩، ١٧٠".
والحديث ضعيف جدًّا وقد أخرجه ابن حبان في المجروحين كما تقدم, وأيوب بن عتبة ضعفه العلماء كما تقدم.
٢ انظر الجرح والتعديل "٢/ ٤٤٧"، والمجروحين لابن حبان "١/ ٢٠٢، ٢٠٣"، والضعفاء لابن عدي "٢/ ٤٩٠، ٤٩١".
٣ "حديث ضعيف": أخرجه ابن عدي في الضعفاء "٢/ ٤٩٠"، والذهبي في الميزان ومن قبله ابن الجوزي في العلل المتناهية "١/ ٣٤٩"، وعلته صاحب الترجمة.