تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٧
روى عن أبي الحَسَن بن هُذَيْل، وغيرِه. وأقرأ القرآنَ، وحَدَّث. كَانَ حيّا في رمضانِ هذه السنة.
٨- أَمَةُ الرحيم بنتُ عفيف [١] بن المبارك بن حُسَيْن. سيِّدة العلماء، البغداديّةُ، الأَزَجيّة. كَانَ أبوها حنبليا، ناسخا، فسمَّعها مِن أبي الوَقْت السِّجْزِيّ. وكانت صالحة خيِّرة، روت «المائة الشُّرَيحيَّة» . وأجازت للِكمال الفُوَيْرِه. وماتت في شَوَّال. روى عنها ابن النَّجَّار.
حرف الحاء
٩- الحَسَن بن عَرِيب [٢] بن عِمران، الحَرَشيّ. من أُمراء العرب بالعِراق. كَانَ شاعرا، سَمْحًا، جوادا، كريما، رُبّما وَهَبَ المائة من الإِبل.
ومن شِعْره، وأجاد:
صَحَا قلبُه لَا مِن مَلام المُؤَنِّب ... وَلَا مِن سُلُوِّ عَنْ سُلَيْمَى وَزَيْنَبِ
سِوى زاجرات الحلم إذا وَضَحَتْ لَهُ ... حَوَاشِي صُبْحٍ في دَيَاجر [٣] غَيْهَبِ
وَطَارَ غُرابُ الْجَهْلِ عَنْ رَوْضِ رَأْسِهِ [٤] ... وَكَلَّتْ قَلُوصُ الرَّاكِبِ المُتَحَوِّبِ [٥]
وَقَضَّيْتُ أَوْطَارَ الشَّبِيبَةَ والصِّبَا ... سِوى رَشْفَةٍ من بارد الظَّلْمِ أَشْنَبِ
١٠- الحَسَنُ بن محمود [٦] . العَدْلُ، نبيه الدِّين، أبو عليّ، القُرَشيّ،
المِصْريّ، الشافعيّ، الشُّرُوطيُّ، الكاتب. مِنْ كبارِ العُدُول، وَلِيَ العقودَ، والفروضَ، والحِسبةَ بالقاهرة مُدَّةً، وولي الوَكالة السُّلطانية بالقاهرة ومصر.
وسَمِعَ من يوسف بن الطّفيل.
[١] انظر عن (أمة الرحيم بنت عفيف) في: التكملة لوفيات النقلة ٣/ ١٣١ رقم ٢٠٠١.
[٢] انظر عن (الحسن بن عريب) في: وفيات الأعيان ٧/ ١٤٠ (في ترجمة السلطان صلاح الدين الأيوبي) ، وفيه: «غريب» بالغين المعجمة، ومثله في: المختار من تاريخ ابن الجزري ١١٨- ١١٩، وفي الوافي بالوفيات ١٢/ ١٠٤ رقم ٩٠ كما هنا بالعين المهملة.
[٣] في الأصل: «ياجي» والمثبت عن الوافي.
[٤] علّق الصفدي على ذلك بقوله: «ولكن الغراب ما هو من طيور الروض» .
[٥] في الأصل: «والمتجوب» بالجيم، والمثبت عن الوافي.
[٦] انظر عن (الحسن بن محمود) في: التكملة لوفيات النقلة ٣/ ١٣١ رقم ٢٠٠٠، وحسن المحاضرة ١/ ٢٧١.