تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٤
ثلاثمائة فقيه، وكان زعيم بُخارَى يؤدّي الخراج إِلى الخطا، وينوب عنهم بالبلد، ويظلم ويعسف، حتّى لقّبوه «صدْر جَهَنَّم» [١] .
[منازلة الفرنج حمص]
وفيها نزلت الفِرَنْج عَلَى حمص، فسارَ من حلب المُبارز يوسُف نجدة، ووقع مصافٌ أُسِرَ فيه الصّمصام ابن العلائيّ، وخادم صاحب حمص [٢] .
[الفِتَن بخراسان]
وفيها كانت بخُراسان فِتَن وحروب، قوي فيها خُوارزم شاه واتّسع مُلْكه، وافتتح بَلْخ وغير مدينة من ممالك خُراسان.
[الحرب بين خوارزم شاه وسونج]
وفيها التقى خُوارزم شاه وسونج بالقرب من الطَّالقان، فلمّا تصافَّ الجيشان حمل المَلِك سونج وهو وحده بين الصَّفّين، وساق إِلى القلب، ثُمَّ تَرَجَّل، ورَمَى عَنْهُ سلاحَهُ، وقَبّل الأرضَ، وقال: العفو. فَظَنَّ خُوارزم شاه أنّه سكران، فلمّا عَلم صحوه سَبّه وذَمّه وقال: مَنْ يثق إِلى مثل هذا. وكان نائبا لغياث الدين الغُوريّ عَلَى الطّالقان، فاستولى خُوارزم شاه عليها، وقرّر بها نوّابه [٣] .
[١] انظر عن (ابن مازة) في: الكامل في التاريخ ١٢/ ٢٥٧، ٢٥٨ وفيه «ابن مارة» بالراء، وذيل الروضتين ٥٧، ومرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٥٢٩، وتاريخ الخميس ٢/ ٤١٠.
[٢] انظر خبر (حمص) في: ذيل الروضتين ٥٧، ومرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٥٢٩.
[٣] انظر خبر (خوارزم شاه) في: الكامل في التاريخ ١٢/ ٢٤٥، ٢٤٦، والجامع المختصر ٩/ ٢٠٤، والعسجد المسبوك ٢/ ٣٠٨.