تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٦٥
والمقدّمة المشهورة، وقصد بها التّحشية عَلَى «الْجُمَل» .
قلت: وممّن أخذ عَنْهُ أَبُو عليّ الشَّلَوْبِينيّ، وزين الدّين يَحْيَى بْن مُعطي.
وقال القِفْطِيّ [١] : قرأ مذهبَ مالك وأصوله عَلَى ظافر المالكيّ بمصر، وبلغني: أَنَّهُ كَانَ يتورّع عَنْ نسبة «المقدّمة» إِلَيْهِ لكونها نتائج بحوثه وبحوث رُفقائه عَلَى عَبْد الله بْن برّي. قَالَ: وأخبرني صديقنا النّحْويّ اللّورقيّ- يعني عَلَم الدّين [٢]- أَنَّهُ اجتاز بالْجُزُوليّ، قَالَ: فأتيتُه فخرج إليَّ في هيئة متألِّه، فسألتُه عَنْ مسألة في التّعجّب من «مقدّمته» وذلك في سنة إحدى وستمائة.
قَالَ القِفْطيّ [٣] : وقد شرح العَلَم هذا مقدّمته وأجاد، وشرحها أَبُو عليّ الشَّلَوبينيّ ولم يُطِل، وشرحها شابٌّ من أهل جَيَّان، ومتصدّر بحلب، وأحسن في الإِيجاز.
قلت: يعني بِهِ الشيخ جمال الدّين بْن مالك.
[حرف القاف]
٣٦٠- قُثَم بْن طلحة [٤] بْن عليّ بْن أَبِي الغنائم.
الشريف نقيب النّقباء أبو القاسم ابن النّقيب أَبِي أَحْمَد الهاشميّ، العبّاسيّ، الزَّينبيّ.
كَانَ صدرا مُعَظَّمًا، عالما بالنّسب والتّواريخ.
سَمِعَ من: أبي الفتح ابن البطّي، وأحمد بن المقرّب.
[١] في إنباه الرواة ٢/ ٣٧٨- ٣٧٩.
[٢] تحرفت «العلم» في الإنباه إلى «المعلم» .
[٣] في الإنباه ٢/ ٣٧٩.
[٤] انظر عن (قثم بن طلحة) في: معجم الأدباء ١٧/ ١١، ١٢ رقم ٥، والتكملة لوفيات النقلة ٢/ ٢٠٦، ٢٠٧ رقم ١١٥٧، والجامع المختصر ٩/ ١٢٠، ١٤٠، ١٤٧- ١٤٩، وخلاصة الذهب المسبوك للإربلي ٢٨٤/ ٢ والمختصر المحتاج إليه ٣/ ١٦١ رقم ١١٠٨.