تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٠٩
قَالَتْ وَقَدْ رأتِ الأجمالَ مُحْدجَةُ ... والبَيْنُ قَدْ جمع المشكُوَّ والشّاكي:
منْ لي إذا غبتَ فِي ذا المحْلِ [١] قُلْتُ لها ... اللَّه وابنُ عُبَيْد اللَّه مولاكِ
[٢] فَقَام النّقيب بواجب حقّها مدّة غيبته بمصر [٣] .
ومدح ابن رُزّيك بالقصيدة الكافيّة الّتي يقول فيها:
أأمدحُ التُّرْكَ أبغي الفضلَ عندهُمُ ... والشِّعرُ ما زال عِنْد التُّركِ متروكا؟ [٤]
لا نِلتُ وصْلَكِ إنْ كَانَ الَّذِي زعموا ... ولا شفا [٥] ظَمَأي جودُ ابنِ رُزِّيكا
[٦] ثُمَّ تقلّبت بِهِ الأحوال، وتولّي التّدريس بحمص. ثُمَّ قدِم عَلَى السّلطان صلاح الدّين، فأحسن إِلَيْهِ، وله فِيهِ مدائح جيّدة.
ومن شعره:
يُضْحِي يُجَانُبني مُجانَبَةَ العِدَى ... ويَبيتُ وَهُوَ إلى الصّباح نديمُ
ويمرُّ بي يخشى الرقيبَ فلفظُه: ... شَتْمٌ، وغنْجُ لحاظِه تسليم
[٧] وله:
قالوا: سلا، صدقوا، عن السّلو ... - ان لَيْسَ عَنِ الحبيبِ
قَالُوا: فَلِمَ تركَ الزّيارةَ ... ؟ قُلْتُ: من خوفِ الرّقيب
قَالُوا: فكيف يعيش مع ... هذا؟ فقلت: من العجيب
[٨]
[١] في الديوان: «في ذا العام» .
[٢] وزاد في الديوان بيتا:
تجزعي بانحباس الغيث عنك فقد ... سألت نوء الثّريّا صوب مغناك
وهو في المقفّى الكبير ٤/ ٥٧٧ وفيه: «جود مغناك» .
[٣] هذه العبارة والأبيات تؤكّد أنّ المخاطب هو أمّه.
[٤] البيت في المقفى الكبير ٤/ ٥٥٧.
[٥] في ملحق الديوان ٢٢٠: «ولا سقى» .
[٦] البيتان في تكملة الديوان من قصيدة طويلة ٢١٩- ٢٢٣.
[٧] البيتان في تكملة الديوان ٢٣٠ رقم ٤ وفيه: «ولفظه» ، وانظر التخريج في الحاشية.
[٨] البيتان في التكملة ٢٣٢ رقم ٦.
وجاء في هامش الأصل قرب هذه الأبيات تعليق، بخط مختلف، نصّه: «نسبة هذه الأبيات