تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٠٩
ومن شعره:
أَدرِ الزُّجاجَةَ فالنّسيمُ قد انْبَرى [١] ... والنَّجْمُ قد صرف العِنانَ عن السُّرَى [٢]
والصُّبُح قد أهدى لنا كافورِهُ ... لمّا استردّ اللَّيلُ منّا العنْبُرا
منها:
ملكٌ إذا ازدحم الملوكُ بمَوْرِدٍ ... ونَحَاهُ لا يردوه [٣] حتّى يصدُرا
أنْدَى على الأكباد من قَطْرِ النَّدى [٤] ... وأَلَذُّ في الأجفان من سِنة الكَرَى
قَدَّاحُ زَنْد المجدِ لا ينفك من ... نار الوَغَى إلًا إلى نار القِرى [٥]
جَلَّلْتَ [٦] رُمْحَكَ من رُءوس كُمَاتِهِم ... لمّا رأيت الغُصْنَ يُعَشْق مُثِمرًا
والسَّيفُ أفصحُ من زِيادٍ خُطْبةً ... في الحرب إنْ كانت يمينُك مِنْبَرا
[٧] وله:
عليّ وإلّا ما بكاءُ الغمائمِ؟ ... وفيَّ وإلّا ما نِياحُ [٨] الحمائمِ؟
وعنيّ أثارَ الرَّعدُ صَرْخَةَ طالبٍ ... لثأرٍ وهَزَّ البْرقُ صفحة جارم
وما لبست زهر النجوم جدادها ... لغيري ولا قامت له في مأتمِ
منها:
أبى الله أنْ تَلْقاه إلّا مقلَّدًا ... حَمِيلةَ سيْفٍ أو حمالة غارم
[٩]
[ () ] الرميكية، وقال: قد تركته كالهدهد.
(المغرب ١/ ٣٩٠، ٣٩١، وفيات الأعيان ٤/ ٤٢٨، ٤٢٩) .
[١] في الأصل: «النبرا» .
[٢] في الأصل: «السرا» .
[٣] في قلائد العقيان، ووفيات الأعيان: «يردون» .
[٤] في الأصل: «الندا» .
[٥] في الأصل: «القرا» ، وحتى هنا في: وفيات الأعيان ٤/ ٤٢٦.
[٦] في الوافي بالوفيات: «أثمرت» ، وكذا في المغرب ١/ ٣٩١.
[٧] الأبيات في: قلائد العقيان ٩٦، والمغرب في حلى المغرب ١/ ٣٩١ وفيه الأبيات: الأول والثاني، والرابع والخامس، والوافي بالوفيات ٤/ ٢٣٠، ٢٣١ ما عدا البيت الأخير.
[٨] في وفيات الأعيان، والوافي بالوفيات: «فيم نوح» .
[٩] ورد هذا البيت في: الذخيرة:
أبى أن يراه الله غير مقلد ... حمالة سيف أبو حمالة غارم
والأبيات في: الذخيرة ق ٢ مجلد ١/ ٣٧٦ من قصيدة طويلة، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٥٨٤،