تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٤٠
أبو الحسين المعتزليّ، صاحب التَّصانيف الكلاميّة.
كان من فُحُول المعتزلة، فصيحًا متفنِّنًا، حُلْو العبارة، بليغًا.
صنَّف «المعتمد في أُصُول الفِقْه» ، وهو كبير، وكتابًا «أصلح الأدِلّة» في مجلَّدَتَين، وكتاب «غُرَر الأدِلَّة» في مجلَّد، وكتاب «شرح الأُصُول الخمسة» ، وكتاب «الإمامة» ، وكتابًا في أصول الدِّين على قواعد المعتزلة.
وتنبَّه الفُضلاء بكُتُبه واعترفوا بحِذْقة وذكائه.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ [١] : كَانَ يَرْوِي حَدِيثًا وَاحِدًا حَدَّثَنِيهِ مِنْ حِفْظِهِ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا الْغَلَابِيُّ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ الزُّرَيْقِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْمَازِنِيُّ، وَأَبُو خَلِيفَةَ قَالُوا: ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ حَدِيثَ: «إِذَا لَمْ تَسْتَحي [٢] فَافْعَلْ مَا شِئْتَ» [٣] . رَحِمَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ.
تُوُفّّي في شهر ربيع الآخر.
١٨٧- محمد بن محمد بن عليّ بن الحَسَن بن عليّ بن إبراهيم بن عليّ ابن عُبَيْد الله بن الحسين بن زين العابدين [٤] .
الشّريف أبو الحسن بن أبي جعفر العَلَويّ الحسينيّ العبيدليّ النَّسَّابَة.
أحد شيوخ الشِّيعة.
كان علّامة في الأنساب، صنّف فيها كتابا سمّاه «كتاب الأعقاب» .
[١] في تاريخه ٣/ ١٠٠.
[٢] هكذا في الأصل، وفي تاريخ بغداد «إذا لم تستح» .
[٣] الحديث بكاملة: «إن مما أدرك الناس من كلام النبوّة الأولى: إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» .
رَوَاهُ البخاري في الأدب ٧/ ١٠٠ باب إذا لم تستح فاصنع ما شئت، وأبو داود في الأدب (٤٧٩٧) باب في الحياء، وابن ماجة في الزهد (٤١٨٣) باب الحياء، وأحمد في المسند ٤/ ١٢١، ١٢٢ و ٥/ ٣٧٣.
[٤] انظر عن (محمد بن محمد بن علي) في:
الوافي بالوفيات ١/ ١١٨، وعمدة الطالب ٣١١، وطبقات أعلام الشيعة (النابس) ص ١٨٥، ولسان الميزان ٥/ ٣٦٦، ٣٦٧، والنجوم الزاهرة ٥/ ٤١، والأعلام ٧/ ٢٤٥، ٢٤٦، ومعجم المؤلفين ١١/ ٢٤٦ وفيه أرّخ وفاته بسنة ٤٣٧ هـ.
وستعاد ترجمته في وفيات السنة التالية (٤٣٧ هـ.) باسم «محمد بن محمد بن مكي» ، برقم (٢١١) .