تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٠
سنة تسع وعشرين وأربعمائة
[هلاك جماعة تحت الرّدم]
في ليلة الميلادة أوقدوا النّيران والفتائل في الأسطحة، فأوقدت فتيلةٌ في سطْحٍ كبير بعُكَبْرا، فوقع بهم، فهلك تحت الرَّدْم ثلاثةٌ وأربعون نفسًا [١] .
[إلزام أهل الذّمة باللّباس]
وفي رجب اجتمع القضاة والدولة، واستدعي جاثليق النَّصارى ورأس جالوت اليهود، وخرج توقيع الخليفة في أمر الغيار والزم أهل الذّمّة به، فامتثلوا [٢] .
[تلقيب جلال الدّولة بشاهنشاه]
وفي رمضان استقرّ أن يزاد في ألقاب جلال الدولة: «شاهنشاه الأعظم ملك الملوك» . وخطب له بذلك بأمر الخليفة، فنفَر العامّة ورموا الخُطَباء بالآجُرّ، ووقعت فتنة، وكتب إلى الفُقَهاء في ذلك.
[كتابات العلماء بلقب الشاهنشاه]
فكتب الصّيمُريّ: أنّ هذه الأسماء يُعتبر فيها القصْد والنّيّة [٣] .
وكتب الطّبريّ أبو الطَّيّب: إنّ إطلاق «ملك الملوك» جائز، يكون معناه:
«ملك ملوك الأرض» . وإذا جاز أن يقال: قاضي القُضاة، وكافي الكُفاة، جاز أن يُقال ملك الملوك [٤] .
[١] المنتظم ٨/ ٩٦ (١٥/ ٢٦٣) .
[٢] المنتظم ٨/ ٩٦، ٩٧ (١٥/ ٢٦٤) ، البداية والنهاية ١٢/ ٤٣.
[٣] انظر بقيّة قوله في: المنتظم ٨/ ٩٧ (١٥/ ٢٦٤، ٢٦٥) ، والبداية والنهاية ١٢/ ٤٣.
[٤] انظر بقيّة قوله في: المنتظم ٨/ ٩٧ (١٥/ ٢٦٥) ، والبداية والنهاية ١٢/ ٤٣.