أخبار الزّمان - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ١٠٤ - ذكر عاد
وولد له اثنا عشر ولدا ومات وهو ابن مائة سنة وسبع وستين سنة ، وأوصى إلى ابنه عدنان بأمر البيت ، فدبر امر البيت.
فمن عدنان ولد محمد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ، وجميع العرب العاربة من ولده. وذكر آخرون أنه من ولد قيدار بن اسماعيل ، واختلفوا في ولد اسماعيل اختلافا كبيرا ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بلغ بالنسب إلى معد بن عدنان ، قال عدنان بن اعراق الثري. ومن اسماعيل وعدنان أمم كثيرة.
حدث البلبلة
كان الناس بعد الطوفان مجتمعين بمكان واحد بأرض بابل ولغتهم السريانية ثم تفرقوا فسلك قحطان وعاد وثمود وعملاق ، وطسم وجديس طريقا ، وألهمهم الله تعالى هذا اللسان العربي فساقتهم الاقدار إلى اليمن فسارت عاد إلى الاحقاف ونزل ثمود ناحية الحجر ونزل جديس اليمامة ، ثم شخص طسم فنزل اليمامة مع جديس ، ثم شخص عملاق فنزل أرض الحرم ، وسار ضخم أرم فنزل الطائف ، وسار جرهم فنزل مكة ، فهؤلاء ولدهم ونسلهم يسمون العرب العاربة.
وولد إسماعيل يسمون العرب المستعربة لانهم تعلموا منهم وتكلموا بلغتهم.
ذكر عاد
وأرسل الله هودا إلى عاد وهم بأحقاف الرمل وملكهم الخلجان [١] بن الوهم ، وكاونوا يعبدون ثلاثة أصنام وكذبوه ، فدعا عليهم فأمسك الله عنهم
[١] في ب : الخلنجان.