أخبار الزّمان - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ٩٤ - ذكر الصين
الحكمة والطلسمات ، ثم رجع الملك إلى الروم ، وقد كان ملك قبلهما منهم كثير.
ومنهم الحكماء الذين تكلموا في علم الفلك والهندسة والطب والحساب والموسيقي والمرائي العجيبة والطلسمات والحيل والروحانية والزيجات [١] وكل حكمة.
وكان أبقراط منهم وأبقراط الثاني وهرمس وسقراط وأفلاطون وأرسطاطاليس واقليدس وجالينوس وجماعة يطول الكتاب بذكرهم.
ذكر الصين
وقطع قوم من بني عامر بن يافث إلى ناحية الصين ، وكان زعيمهم قد عمد إلى مراكب على حكاية سفينة جده نوح عليه السلام فركب هو وأهله وولده فيها ، وقطع البحر إلى الصين ، فعمروه وبنوا المدن وعملوا الحكم ودقاق الصناعات ولطيفها ، وأثاروا معادن الذهب فيها ، وملكوا ثلاثمائة سنة.
وملك بعده ابنه صاني مائتي سنة ، وبه سمي الصين ، فجعل جسد أبيه في تمثال ذهب ، وأقاموا يطوفون به وهو على سرير من ذهب ، فصار ذلك رسم كل ملك يملكهم ، وصوروا صورهم في هياكلهم ، وهم على دين الصابئين ثم عبدوا الذرة ، بعد ذلك اقتداء بالهند ومن ذلك عبدوا ملوكهم ، وكانوا يجعلون أجسادهم في تماثيل ذهب ويسجدون لها.
ومنهم حكماء تكلموا في الفلك والطب والصنعة وكثير من علوم الهند ، وبلد الصين واسع يقال إن فيه ثلثمائة مدينة ونيفا عامرة سوى القرى والرساتيق وبها عجائب كثيرة ، ومن خرج في البحر قطع سبعة [٢] بحار
[١] في ب : ولجزيات.
[٢] في ب : سبع.