أخبار الزّمان - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ٢١٦
وكان في أعلى قبة الهيكل صورة رجل راكب على فرس له جناحان ومعه حربة سنانها رأس إنسان معلق ، وبقي هذا الهيكل إلى زمان بخت نصر وهو الذي هدمه.
ويقال ان بداونس هو الذي حفر خليج بخارى [١] فارتفع له من الخراج في بلده مائة الف الف وخمسون الف الف.
وقصده بعض العمالقة غازيا له من الشام ، فلما سمع به جيش وخرج إليه ، ولقيه وهزمه ودخل فلسطين فقتل فيها وسبا خلقا كثيرا ، وسبا بعض حكمائها واسكنهم مصر فهابته الملوك.
وعلى راس ثلاثين سنة من ملكه طمع السودان من الزنج والنوبة في ارضه ، فهجموا على بعض الاطراف فعاثوا وافسدوا.
فأمر بجمع الجيوش من اعمال مصر ، وأعد المراكب ووجه قائدا من قواده يقال له بلوطس.
وفي ثلاثمائة ألف بين راكب وراجل ، واتبعه بقائد آخر في مثلها ووجه في البحر ثلاثمائة سفينة وجعل في كل سفينة كاهنا يعمل أعجوبة.
وسار هو في أثرهما فيمن بقي من الجيوش ، فلقوا جيوش السودان وكانوا زهاء الف الف فهزموهم وقتل اكثرهم ، فأسر منهم كثيرا ، وتبعهم الجيوش حتى وصلوا إلى أرض الفيلة من أرض الزنج فأخذوا منها عدة كثيرة ، وأخذ معها كثيرا من النمور والوحش وسيقت إلى مصر.
ونصب على حدوده منارات وزبروا عليها مسيرة وظهوره والوقت الذي غزا فيه السودان ، وذكر كل ما عمل في أيامه.
[١] هكذا في الاصول.