هذا، ولكن يستحب التنزه عن نحو هذه الأموال، بل يكره تناولها بلا خلاف أجده فيه.
مضافا إلى جبلية النفوس على حب من أحسن إليها، وإلى النصوص المستفيضة، نحو قوله: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) (٢) وقوله في الصحيح المتقدم: (إن أحدكم لا يصيب من دنياهم..) وفي الخبر:
عن الورع عن الناس فقال: (الذي يتورع عن محارم الله عز وجل ويتجنب هؤلاء، وإذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام وهو لا يعرفه) وقوله: (من ترك الشبهات نجا من الهلكات) إلى غير ذلك (٣) إلا أن الكراهة ترتفع بأمور:
منها - إخباره بالحلية أو بما يفيدها كقوله: هو من مال تجارتي - كما ادعاه غير واحد من الأصحاب. بل في الرياض: (نفى الريب عنه حينئذ) (٣). والوجه فيه: هو ما دل على قبول قول ذي اليد.
والأولى تقييده بما إذا كان مأمونا في قوله، وإلا كان قوله كيده.
ومنها - إخراج الخمس منه، لفحوى ما دل على تطهيره المختلط
____________________
(١) من الأخبار المجوزة. راجع عنها ص ٣٠٥ - ٣٠٨ من هذا الكتاب.
(٢) راجع: كشف الخفاء للعجلوني: ج ٢ رقم الحديث (١٣٠٧).
(٣) من أمثال هذه الأخبار الدالة على التورع والحيطة، يذكرها الشيخ الأنصاري وعامة الفقهاء في (المكاسب المحرمة: باب جوائز السلطان وعماله):
ويذكر قسم منها الكليني في باب عمل السلطان وجوائزهم.
(٤) راجع منه: كتاب التجارة، المكاسب المحرمة، باب جوائز السلطان في شرح قول مصنفه: جوائز السلطان الظالم محرمة إن علمت حرمتها بعينها، وإلا فهي حلال...
(٢) راجع: كشف الخفاء للعجلوني: ج ٢ رقم الحديث (١٣٠٧).
(٣) من أمثال هذه الأخبار الدالة على التورع والحيطة، يذكرها الشيخ الأنصاري وعامة الفقهاء في (المكاسب المحرمة: باب جوائز السلطان وعماله):
ويذكر قسم منها الكليني في باب عمل السلطان وجوائزهم.
(٤) راجع منه: كتاب التجارة، المكاسب المحرمة، باب جوائز السلطان في شرح قول مصنفه: جوائز السلطان الظالم محرمة إن علمت حرمتها بعينها، وإلا فهي حلال...