(الثاني) ما ليس كذلك، وهو أربعة أقسام: الأول - الأرض المفتوحة عنوة، الثاني - أرض الجزية، وهي التي صولح عليها، الثالث الأرض التي أسلم عليها أهلها طوعا، الرابع - أرض الأنفال (١) وهذه القسمة لا تنافي تقسيم أكثر الفقهاء لها إلى الأقسام الأربعة لأن نظرهم في التقسيم إليها من حيث تعلق يد الكفار بها واستيلائهم عليها.
(تنبيه): جمع الأرض على الأراضي على غير قياس، لأن (فعل) لا يجمع علي (فعالي)، بل هو جمع (فعلاء) كصحراء وصحاري، قال في (المسالك): (.. وربما جمعها - أي الأرض - بعضهم على الأراضي وغلط في ذلك) (٢) وعن الحواشي المنسوبة إلى الشهيد - رحمه الله -: (أن جمع الأرض على الأراضي غلط).
قلت: هو جمع سماعي على غير قياس، قال في (الصحاح):
(.. وقد تجمع - أي الأرض - على أروض، وزعم أبو الخطاب:
أنهم يقولون: أروض، وأراض، كما قالوا: أهل، وأهال، والأراضي - أيضا - على غير قياس) (٣) وقال في (القاموس): (.. أرضات وأروض وأرضون وأراض، والأراضي غير قياسي) (٤) وعن المصباح (.. قال أبو زيد: وسمعت العرب تقول في جمع الأرض: الأراضي والأروض، مثل: فلس وفلوس، وجمع فعل وفعالي في أرض وأراضي
____________________
(١) راجع هذا التقسيم - باقتضاب - في المقدمة الأولى من الرسالة المذكورة.
(٢) راجع: مسالك الأفهام للشهيد ج ٢ أوائل كتاب إحياء الموات.
(٣) راجع: الصحاح للجوهري، باب الضاد، فصل الألف بمادة (أرض) (٤) راجع: تمام المادة - في (القاموس) أول باب الضاد فصل الهمزة.
(٢) راجع: مسالك الأفهام للشهيد ج ٢ أوائل كتاب إحياء الموات.
(٣) راجع: الصحاح للجوهري، باب الضاد، فصل الألف بمادة (أرض) (٤) راجع: تمام المادة - في (القاموس) أول باب الضاد فصل الهمزة.