كلامنا الآن في ذلك المقام.
فتلخص مما حققنا أنه لا دليل على التخيير مع احتمال وجوب الترجيح بأي لحاظ في الخبرين المتعارضين، فان مدركه:
إن كان دليل اعتبار خبر الواحد، فهو لا يقتضي حجية واحد من المتعارضين، فضلا عن اقتضائه لحجية غير محتمل الترجيح.
وإن كان ما قام على حجية أحدهما في الجملة، فهو - أيضا - لا يقتضي حجة غير محتمل الترجيح، حتى يثبت التخيير، وإنما القدر المتيقن منه حجية محتمله.
وإن كان أدلة التخيير، فهي مقيدة بصورة فقد المرجحات المنصوصة لا محالة - كما عرفت - بل الدليل على عدمه بأي لحاظ، كما عرفت.
نعم يتجه القول به - بناء على اعتبار الأخبار من باب السببية التي لا نقول بها -، إذ الكلام في وجوب الترجيح بمزية لأحد الخبرين المتعارضين موجبة لأقربية ذيها إلى الحق، أو أبعديته عن الباطل بالنسبة إلى فاقدها، وغاية ما يترتب عليها إنما هي تأكد جهة الكشف والطريقية في ذيها بالنسبة إلى فاقدها، ومن المعلوم أو جهة الكشف غير ملحوظة أصلا على ذلك التقدير في وجوب العمل بالخبر، حتى يتأكد بقوتها وجوب العمل بالأقوى من تلك الحيثية، والمناط في الترجيح بين المتعارضين على ذلك التقدير ما هو المناط في سائر الواجبات المتزاحمة، وهو تأكد وجوب أحدهما بالإضافة إلى الآخر المتوقف على تأكد ما يقتضي وجوبه بالإضافة إلى ما يقتضي وجوب الآخر، فلا بد في مقام ترجيح أحد الخبرين المتعارضين - حينئذ - من مزية له من غير سنخ المزية المتنازع فيها محتملة لتأكد مطلوبية العمل بذيها بالإضافة إلى الآخر وليس الكلام فيها، فتأمل (١).
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
(١)
في أصالة البراءة
٥ ص
(٢)
البراءة - الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي
٧ ص
(٣)
البراءة - الفرق بين التخصيص والحكومة
١٣ ص
(٤)
البراءة - صور الاشتباه في الشبهة الحكمية
١٥ ص
(٥)
البراءة - الاستدلال بآية نفي التكليف عليها
١٧ ص
(٦)
البراءة - الاستدلال بآية نفي التعذيب عليها
٢٠ ص
(٧)
البراءة - رد الاستدلال بآية نفي التعذيب
٢٥ ص
(٨)
البراءة - الاستدلال بآية قل لا أجد وغيرها
٢٦ ص
(٩)
البراءة - الاستدلال بحديث الرفع
٢٩ ص
(١٠)
البراءة - الاستدلال بالحسد ومعصية وغيره
٣٧ ص
(١١)
البراءة - الاستدلال بصحيحة عبد الرحمن
٣٩ ص
(١٢)
البراءة - في الاستدلال بالسنة
٤٤ ص
(١٣)
البراءة - في الاستدلال بالإجماع والعقل
٥٢ ص
(١٤)
البراءة - في الاستدلال بالعقل
٥٥ ص
(١٥)
البراءة - الاستدلال بالاستصحاب
٦١ ص
(١٦)
البراءة - الاستدلال على الاحتياط بالكتاب والسنة
٦٣ ص
(١٧)
البراءة - بيان العلاج بين ما دل على البراءة والاحتياط
٦٨ ص
(١٨)
البراءة - الجواب عن الروايات الدالة على الاحتياط
٧١ ص
(١٩)
البراءة - مفاد أدلة الاحتياط
٧٦ ص
(٢٠)
البراءة - الشبهة المحصورة وأحكام أقسامها
٨٢ ص
(٢١)
البراءة - التفصيل بين ما يعم البلوى وغيره
٩٥ ص
(٢٢)
البراءة - رجحان الاحتياط ووجوب التعليم
٩٧ ص
(٢٣)
البراءة - جريان أصالة الحل في مورد الشك
١٠١ ص
(٢٤)
البراءة - وظيفة الجاهل عند عدم إفتاء المجتهد بالاحتياط أو البراءة
١٠٤ ص
(٢٥)
البراءة - عدم استناد الحلية إلى أصالة الحل
١٠٧ ص
(٢٦)
البراءة - التمسك بقوله (لا يحل مال) في الشبهة الموضوعية
١١١ ص
(٢٧)
البراءة - إيراده على الحر العاملي
١١٣ ص
(٢٨)
البراءة - رجحان الاحتياط
١١٥ ص
(٢٩)
البراءة - بيان رأي المحدث الحر العاملي
١١٩ ص
(٣٠)
البراءة - تحقيق كلام المحقق الأسترآبادي
١٢٠ ص
(٣١)
البراءة - اخبار من بلغه
١٢٢ ص
(٣٢)
البراءة - بيان موارد مشروعية الاحتياط
١٣٠ ص
(٣٣)
البراءة - اختصاص أدلتها بالشك في الوجوب التعييني وعدمه
١٣٢ ص
(٣٤)
في التعادل والترجيح
١٤٦ ص
(٣٥)
التعارض بين الحكم الواقعي والظاهري
١٤٨ ص
(٣٦)
ميزان الحكومة والورود
١٧٥ ص
(٣٧)
الفرق بين الدليل الحاكم والمخصص
١٧٧ ص
(٣٨)
الوجوه المتصورة في اعتبار الأصول
١٨٠ ص
(٣٩)
كيفية الجمع بين الأمارات والأصول
١٨٣ ص
(٤٠)
جريان الورود والحكومة في الأصول اللفظية
١٨٩ ص
(٤١)
تعليق حجية العام على عدم القرينة
١٩٢ ص
(٤٢)
قاعدة: الجمع مهما أمكن أولى من الطرح
١٩٤ ص
(٤٣)
بيان منشأ التعارض بين الخبرين
٢٠٧ ص
(٤٤)
عدم شمول الأدلة لصورة التعارض
٢١٠ ص
(٤٥)
تأسيس الأصل الأولي في المتعارضين والمتزاحمين
٢١٤ ص
(٤٦)
الفرق بين صورة تعارض الطريق المعتبر واشتباهه بغيره
٢١٩ ص
(٤٧)
تبعية المدلول الالتزامي للمطابقي
٢٢١ ص
(٤٨)
تأسيس الأصل الثانوي في المتعارضين والمتزاحمين
٢٢٥ ص
(٤٩)
مفاد الاخبار عند التعارض
٢٣٤ ص
(٥٠)
حكم الترجيح عند تعارض الاخبار
٢٤٦ ص
(٥١)
أدلة القول باستحباب الترجيح والجواب عنها
٢٤٨ ص
(٥٢)
المختار والدليل في حكم الترجيح
٢٥٥ ص
(٥٣)
عدم ثبوت التخيير مع احتمال وجوب الترجيح
٢٥٧ ص
(٥٤)
تأسيس الأصل في الواجبين المتزاحمين
٢٥٩ ص
(٥٥)
كلام السيد الصدر في مفاد الاخبار والتحقيق فيها
٢٧٢ ص
(٥٦)
التعدي عن المرجحات وعدمه
٢٨٧ ص
(٥٧)
انقسام المرجحات
٢٩٨ ص
(٥٨)
الكلام في الخبرين المتعارضين
٣٠٢ ص
(٥٩)
تشخيص موضوعي النص والأظهر في المتعارضات
٣٣١ ص
(٦٠)
انقسام المرجحات إلى السندية والمتنية
٣٥٣ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - المولى علي الروزدري - ج ٤ - الصفحة ٢٥٨ - عدم ثبوت التخيير مع احتمال وجوب الترجيح
(١) وجه التأمل أنه ليس جميع المرجحات المتنازع فيها كذلك، بل بعضها كالأعدلية، بل ومخالفة العامة أيضا - مما يصلح لإحداث مزيد حسن في مورده، فيحتمل معه تأكد وجوب مورده من وجوب العمل بفاقده.
وبعبارة أخرى: العمل بقول العادل مع الشك في صدقه نوع إعظام له وهذا العنوان له مطلوبية ذاتية، ويحتمل أن يكون إعظام الأعدل عند تزاحمه لإعظام العادل أهم في نظر الشارع، وإذ فرض تساوي الراويين في ذلك مع مخالفة قول أحدهما لمذهب العامة فعنوان الإعظام وإن ان مطلوبيته بالنسبة إلى قوليهما سواء، إلا أن اتحاده في قول أحدهما مع عنوان مخالفة العامة وترك النسبة بهم يصلح لتأكد مطلوبيته، فإن عنوان ترك النسبة بهم - أيضا - له مطلوبية ذاتية.
اللهم إلا أن يقال: الجهة المؤكدة للوجوب لا بد أن يكون عنوانا مقتضيا لوجوب العمل مع قطع النظر عن اتحاده مع عنوان واجب، حتى يكون اتحاده معه موجبا لتأكد وجوبه، لأن الطلب المؤكد لا يعقل تأكده إلا بما يكون من نوعه، فلو فرض اتحاد واجب مع عنوان مستحب في نفسه فهو غير صالح لتأكد وجوبه، بل لا يتأكد وجوبه ولو مع اتحاده مع الف عنوان من العناوين المستحبة، كما سيأتي توضيحه عن قريب، ومن المعلوم أن إعظام العادل، وكذلك ترك النسبة بالعامة، ليس شيء منهما واجبا في حد نفسه، فيصح القول بأن شيئا من المرجحات المنصوصة لا يصلح للترجيح به - بناء على اعتبار الأخبار من باب السببية - فافهم. لمحرره عفا الله عنه.
وبعبارة أخرى: العمل بقول العادل مع الشك في صدقه نوع إعظام له وهذا العنوان له مطلوبية ذاتية، ويحتمل أن يكون إعظام الأعدل عند تزاحمه لإعظام العادل أهم في نظر الشارع، وإذ فرض تساوي الراويين في ذلك مع مخالفة قول أحدهما لمذهب العامة فعنوان الإعظام وإن ان مطلوبيته بالنسبة إلى قوليهما سواء، إلا أن اتحاده في قول أحدهما مع عنوان مخالفة العامة وترك النسبة بهم يصلح لتأكد مطلوبيته، فإن عنوان ترك النسبة بهم - أيضا - له مطلوبية ذاتية.
اللهم إلا أن يقال: الجهة المؤكدة للوجوب لا بد أن يكون عنوانا مقتضيا لوجوب العمل مع قطع النظر عن اتحاده مع عنوان واجب، حتى يكون اتحاده معه موجبا لتأكد وجوبه، لأن الطلب المؤكد لا يعقل تأكده إلا بما يكون من نوعه، فلو فرض اتحاد واجب مع عنوان مستحب في نفسه فهو غير صالح لتأكد وجوبه، بل لا يتأكد وجوبه ولو مع اتحاده مع الف عنوان من العناوين المستحبة، كما سيأتي توضيحه عن قريب، ومن المعلوم أن إعظام العادل، وكذلك ترك النسبة بالعامة، ليس شيء منهما واجبا في حد نفسه، فيصح القول بأن شيئا من المرجحات المنصوصة لا يصلح للترجيح به - بناء على اعتبار الأخبار من باب السببية - فافهم. لمحرره عفا الله عنه.
(٢٥٨)