تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
(١)
في أصالة البراءة
٥ ص
(٢)
البراءة - الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي
٧ ص
(٣)
البراءة - الفرق بين التخصيص والحكومة
١٣ ص
(٤)
البراءة - صور الاشتباه في الشبهة الحكمية
١٥ ص
(٥)
البراءة - الاستدلال بآية نفي التكليف عليها
١٧ ص
(٦)
البراءة - الاستدلال بآية نفي التعذيب عليها
٢٠ ص
(٧)
البراءة - رد الاستدلال بآية نفي التعذيب
٢٥ ص
(٨)
البراءة - الاستدلال بآية قل لا أجد وغيرها
٢٦ ص
(٩)
البراءة - الاستدلال بحديث الرفع
٢٩ ص
(١٠)
البراءة - الاستدلال بالحسد ومعصية وغيره
٣٧ ص
(١١)
البراءة - الاستدلال بصحيحة عبد الرحمن
٣٩ ص
(١٢)
البراءة - في الاستدلال بالسنة
٤٤ ص
(١٣)
البراءة - في الاستدلال بالإجماع والعقل
٥٢ ص
(١٤)
البراءة - في الاستدلال بالعقل
٥٥ ص
(١٥)
البراءة - الاستدلال بالاستصحاب
٦١ ص
(١٦)
البراءة - الاستدلال على الاحتياط بالكتاب والسنة
٦٣ ص
(١٧)
البراءة - بيان العلاج بين ما دل على البراءة والاحتياط
٦٨ ص
(١٨)
البراءة - الجواب عن الروايات الدالة على الاحتياط
٧١ ص
(١٩)
البراءة - مفاد أدلة الاحتياط
٧٦ ص
(٢٠)
البراءة - الشبهة المحصورة وأحكام أقسامها
٨٢ ص
(٢١)
البراءة - التفصيل بين ما يعم البلوى وغيره
٩٥ ص
(٢٢)
البراءة - رجحان الاحتياط ووجوب التعليم
٩٧ ص
(٢٣)
البراءة - جريان أصالة الحل في مورد الشك
١٠١ ص
(٢٤)
البراءة - وظيفة الجاهل عند عدم إفتاء المجتهد بالاحتياط أو البراءة
١٠٤ ص
(٢٥)
البراءة - عدم استناد الحلية إلى أصالة الحل
١٠٧ ص
(٢٦)
البراءة - التمسك بقوله (لا يحل مال) في الشبهة الموضوعية
١١١ ص
(٢٧)
البراءة - إيراده على الحر العاملي
١١٣ ص
(٢٨)
البراءة - رجحان الاحتياط
١١٥ ص
(٢٩)
البراءة - بيان رأي المحدث الحر العاملي
١١٩ ص
(٣٠)
البراءة - تحقيق كلام المحقق الأسترآبادي
١٢٠ ص
(٣١)
البراءة - اخبار من بلغه
١٢٢ ص
(٣٢)
البراءة - بيان موارد مشروعية الاحتياط
١٣٠ ص
(٣٣)
البراءة - اختصاص أدلتها بالشك في الوجوب التعييني وعدمه
١٣٢ ص
(٣٤)
في التعادل والترجيح
١٤٦ ص
(٣٥)
التعارض بين الحكم الواقعي والظاهري
١٤٨ ص
(٣٦)
ميزان الحكومة والورود
١٧٥ ص
(٣٧)
الفرق بين الدليل الحاكم والمخصص
١٧٧ ص
(٣٨)
الوجوه المتصورة في اعتبار الأصول
١٨٠ ص
(٣٩)
كيفية الجمع بين الأمارات والأصول
١٨٣ ص
(٤٠)
جريان الورود والحكومة في الأصول اللفظية
١٨٩ ص
(٤١)
تعليق حجية العام على عدم القرينة
١٩٢ ص
(٤٢)
قاعدة: الجمع مهما أمكن أولى من الطرح
١٩٤ ص
(٤٣)
بيان منشأ التعارض بين الخبرين
٢٠٧ ص
(٤٤)
عدم شمول الأدلة لصورة التعارض
٢١٠ ص
(٤٥)
تأسيس الأصل الأولي في المتعارضين والمتزاحمين
٢١٤ ص
(٤٦)
الفرق بين صورة تعارض الطريق المعتبر واشتباهه بغيره
٢١٩ ص
(٤٧)
تبعية المدلول الالتزامي للمطابقي
٢٢١ ص
(٤٨)
تأسيس الأصل الثانوي في المتعارضين والمتزاحمين
٢٢٥ ص
(٤٩)
مفاد الاخبار عند التعارض
٢٣٤ ص
(٥٠)
حكم الترجيح عند تعارض الاخبار
٢٤٦ ص
(٥١)
أدلة القول باستحباب الترجيح والجواب عنها
٢٤٨ ص
(٥٢)
المختار والدليل في حكم الترجيح
٢٥٥ ص
(٥٣)
عدم ثبوت التخيير مع احتمال وجوب الترجيح
٢٥٧ ص
(٥٤)
تأسيس الأصل في الواجبين المتزاحمين
٢٥٩ ص
(٥٥)
كلام السيد الصدر في مفاد الاخبار والتحقيق فيها
٢٧٢ ص
(٥٦)
التعدي عن المرجحات وعدمه
٢٨٧ ص
(٥٧)
انقسام المرجحات
٢٩٨ ص
(٥٨)
الكلام في الخبرين المتعارضين
٣٠٢ ص
(٥٩)
تشخيص موضوعي النص والأظهر في المتعارضات
٣٣١ ص
(٦٠)
انقسام المرجحات إلى السندية والمتنية
٣٥٣ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - المولى علي الروزدري - ج ٤ - الصفحة ٢٤٨ - أدلة القول باستحباب الترجيح والجواب عنها
جماعة منهم الباقلاني والجبائيان عدم الاعتبار بالمزية) (١) (٢) قال (دام ظله) ومن القائلين بعدم اعتبارها السيد صدر الدين الشارح للوافية (قدس سره) (٣) إلا أنه قائل باستحباب الترجيح بها، وسيأتي من المصنف نقله منه - أيضا -.
(١) شرح الوافية للسيد صدر الدين، مخطوط، فإنه صرح بذلك في باب التعادل والتراجيح في موردين بالاختصار والتفصيل.
المورد الأول في الباب المزبور قبل ثماني أوراق عند قوله العاشر بين الخبرين وإليك لفظه:
فأنت إذا تأملت ما بيناه - ونظرت في أحاديث التراجيح من حيث الاختلاف إذ قد اكتفى في البعض بالتوقف، وفي البعض بالتخيير وفي البعض فصل تفصيلا ثم إن المفصلات منها مختلفة الترتيب ومختلفة العدد، ونظرت - أيضا - في قول الصادق عليه السلام انه هو الذي أوقع هذا الاختلاف بين الشيعة، لكونه أبقى لهم عليهم السلام ولنا - علمت ان الأصل هو التخيير في العمل والفتوى فيجوز للمكلف العمل بما في الكافي والفقيه بشرط عدم رد الشيخ له سواء كان له معارض أم لا.
نعم الترجيح بما ذكر في الأخبار مستحب إن أمكن وسيجئ كلام أبسط من هذا إن شاء الله تعالى.
المورد الثاني في الباب المزبور أيضا قبل ست أوراق وإليك لفظه بكلامه الأبسط حيث قال: ثم إن المشهور، بل المجمع عليه عند الأصوليين وهو وجوب استعلام التراجيح ووجوب العمل بالراجح، وسننقل دليلهم إن شاء الله تعالى فيرد على قولهم إشكالات على تلك الأحاديث.
منها: أن الواجب على من يسأل عن طريق العمل بالمتعارضين أن يجيب بأن اللازم العمل بالحديث الذي اختص بوجه من جملة ثمانية وجوه إن كان مناط جوابه على الوجوه المعلومة من الأحاديث، وهو ما فوق التوقف حسب ما ذكرناه مع أن الراوي سأل مرة وأجاب عليه السلام بأن اللازم العمل بما هو أصح سندا، ففرض الراوي التساوي فيه فأجاب بترجيح المشهور على النادر، فيشكل الأمر بأن الراوي إن فرض التساوي في الوجوه الأخر غير السند ثم فرض التساوي فيه - أيضا - فالجواب هو التوقف أو التخيير ليس إلا، وإن لم يفرض التساوي، فالعمل بما أصح سندا لا يقتضي قوة الظن بالعمل بما هو حكم الله تعالى في الواقع لأن الأوثقية لا تفيد إلا قوة الظن بصدور الخبر عن المعصوم عليه السلام، وربما كان خبر الثقة قطعي المضمون فضلا عن قوة الظن به، كما أشرنا إليه، كأن يروي الأوثق ما هو مخالف لجميع أقوال الأمة ويروى الثقة ما هو المعلوم من مذهب الشيعة، وأيضا بعد فرض التساوي في السند فقط ليس اللازم العمل بما يخالف العامة، كما يدل عليه حديث زرارة بن أعنى (رحمه الله) أعني المخالفة لا يقتضي قوة الظن بكون مضمون المخالف واقعيا، كما إذا كان الموافق موافقا لنص الكتاب ومحكمه، لأن صدور الأخبار التي ليست واقعية ليس منحصرا في التقية عن العامة، بل لعله كان تقية من بعض سلاطين الوقت الذي لا يبالي بالدين مطلقا، كبعض بني أمية وبني العباس، ألا ترى أن الوليد (لعنه الله) استخف بالقرآن والمتوكل (لعنه الله) صرح بعداوة سيدة النساء صلوات الله عليها مع أن هذين ليسا مذهبا لأحد من العامة.
ومنها: أن العوض على كتاب الله تعالى إن كان على المحكم الذي صار مضمونه ضروريا في الدين أو المذهب فلا ثمرة لعرض الحديث عليه إن كان المقصود تحصيل العلم أو الظن بحقيته ليعمل به، لأن مثل هذا الحكم مستغن عن الدليل، وإن كان على الظاهر الذي اختلف في ظهوره ولم يعلم من طريق الأئمة عليهم السلام حاله والمقصود منه، فلا يحصل من موافقته لمثل هذا الظاهر قوة الظن، إذ ربما كانت دعوى الظهور من قائله غير مستندة إلى حجة شرعية وكان ما ليس بظاهر عنده هو المقصود فيكون الحديث المخالف لهذا الظاهر المطابق للواقع.
ومنها: الاكتفاء في البعض بالبعض.
ومنها: مخالفة الترتيب ففي البعض قدمت الشهرة وفي الآخر قدم السند وغير ذلك مما يظهر بالتأمل فيها.
والجواب عن الكل هو ما أشرنا إليه، من أن الأصل التوقف في الفتوى والتخيير في العمل إن لم يحصل من دليل آخر العلم بعدم مطابقة أحد الخبرين للواقع وأن الترجيح هو الفضل والأولى. انتهى.
وقد قال في مورد آخر: فنحتاج إلى الترجيح وليس لازما بل مخيرون بين الترجيح والأخذ بأيهما شئنا من باب التسليم.
المورد الأول في الباب المزبور قبل ثماني أوراق عند قوله العاشر بين الخبرين وإليك لفظه:
فأنت إذا تأملت ما بيناه - ونظرت في أحاديث التراجيح من حيث الاختلاف إذ قد اكتفى في البعض بالتوقف، وفي البعض بالتخيير وفي البعض فصل تفصيلا ثم إن المفصلات منها مختلفة الترتيب ومختلفة العدد، ونظرت - أيضا - في قول الصادق عليه السلام انه هو الذي أوقع هذا الاختلاف بين الشيعة، لكونه أبقى لهم عليهم السلام ولنا - علمت ان الأصل هو التخيير في العمل والفتوى فيجوز للمكلف العمل بما في الكافي والفقيه بشرط عدم رد الشيخ له سواء كان له معارض أم لا.
نعم الترجيح بما ذكر في الأخبار مستحب إن أمكن وسيجئ كلام أبسط من هذا إن شاء الله تعالى.
المورد الثاني في الباب المزبور أيضا قبل ست أوراق وإليك لفظه بكلامه الأبسط حيث قال: ثم إن المشهور، بل المجمع عليه عند الأصوليين وهو وجوب استعلام التراجيح ووجوب العمل بالراجح، وسننقل دليلهم إن شاء الله تعالى فيرد على قولهم إشكالات على تلك الأحاديث.
منها: أن الواجب على من يسأل عن طريق العمل بالمتعارضين أن يجيب بأن اللازم العمل بالحديث الذي اختص بوجه من جملة ثمانية وجوه إن كان مناط جوابه على الوجوه المعلومة من الأحاديث، وهو ما فوق التوقف حسب ما ذكرناه مع أن الراوي سأل مرة وأجاب عليه السلام بأن اللازم العمل بما هو أصح سندا، ففرض الراوي التساوي فيه فأجاب بترجيح المشهور على النادر، فيشكل الأمر بأن الراوي إن فرض التساوي في الوجوه الأخر غير السند ثم فرض التساوي فيه - أيضا - فالجواب هو التوقف أو التخيير ليس إلا، وإن لم يفرض التساوي، فالعمل بما أصح سندا لا يقتضي قوة الظن بالعمل بما هو حكم الله تعالى في الواقع لأن الأوثقية لا تفيد إلا قوة الظن بصدور الخبر عن المعصوم عليه السلام، وربما كان خبر الثقة قطعي المضمون فضلا عن قوة الظن به، كما أشرنا إليه، كأن يروي الأوثق ما هو مخالف لجميع أقوال الأمة ويروى الثقة ما هو المعلوم من مذهب الشيعة، وأيضا بعد فرض التساوي في السند فقط ليس اللازم العمل بما يخالف العامة، كما يدل عليه حديث زرارة بن أعنى (رحمه الله) أعني المخالفة لا يقتضي قوة الظن بكون مضمون المخالف واقعيا، كما إذا كان الموافق موافقا لنص الكتاب ومحكمه، لأن صدور الأخبار التي ليست واقعية ليس منحصرا في التقية عن العامة، بل لعله كان تقية من بعض سلاطين الوقت الذي لا يبالي بالدين مطلقا، كبعض بني أمية وبني العباس، ألا ترى أن الوليد (لعنه الله) استخف بالقرآن والمتوكل (لعنه الله) صرح بعداوة سيدة النساء صلوات الله عليها مع أن هذين ليسا مذهبا لأحد من العامة.
ومنها: أن العوض على كتاب الله تعالى إن كان على المحكم الذي صار مضمونه ضروريا في الدين أو المذهب فلا ثمرة لعرض الحديث عليه إن كان المقصود تحصيل العلم أو الظن بحقيته ليعمل به، لأن مثل هذا الحكم مستغن عن الدليل، وإن كان على الظاهر الذي اختلف في ظهوره ولم يعلم من طريق الأئمة عليهم السلام حاله والمقصود منه، فلا يحصل من موافقته لمثل هذا الظاهر قوة الظن، إذ ربما كانت دعوى الظهور من قائله غير مستندة إلى حجة شرعية وكان ما ليس بظاهر عنده هو المقصود فيكون الحديث المخالف لهذا الظاهر المطابق للواقع.
ومنها: الاكتفاء في البعض بالبعض.
ومنها: مخالفة الترتيب ففي البعض قدمت الشهرة وفي الآخر قدم السند وغير ذلك مما يظهر بالتأمل فيها.
والجواب عن الكل هو ما أشرنا إليه، من أن الأصل التوقف في الفتوى والتخيير في العمل إن لم يحصل من دليل آخر العلم بعدم مطابقة أحد الخبرين للواقع وأن الترجيح هو الفضل والأولى. انتهى.
وقد قال في مورد آخر: فنحتاج إلى الترجيح وليس لازما بل مخيرون بين الترجيح والأخذ بأيهما شئنا من باب التسليم.
(٢٤٨)