سيرة ابن إسحاق

سيرة ابن إسحاق - محمد بن إسحاق بن يسار - ج ٣ - الصفحة ٢٩٧

(ترى العرفج العادي تذري أصوله * مناسم أخفاف المطى الرواتك) (فان تلق في تطوافنا والتماسنا * فرأت بن حيان يكن رهن هالك) (وان تلق قيس بن امرئ القيس بعده * يزد في سواد لونه لون حالك) (فأبلغ أبا سفيان عني رسالة * فإنك من غر الرجال الصعالك) ٥٠١ وقتل كعب بن الأشرف وكان من حديثه أنه لما أصيب أهل بدر وقدم زيد بن حارثة إلى أهل السافلة وقدم عبد الله بن رواحة إلى أهل العالية مبشرين بعثهما رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل المدينة من المسلمين بفتح الله وقتل من قتل من المشركين كما حدثني عبد الله بن المغيث بن أبي بردة الظفري وعبد الله بن أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم وعاصم بن عمر بن قتادة وصالح ابن أبي أمامة بن سهل كل قد حدثني بعض حديثه قال كعب بن الأشرف وكان رجلا من طيء ثم أحد بني نبهان وكانت أمه من بني النضير حين بلغه الخبر ويحكم أحق هذا أترون أن محمدا قتل هؤلاء الذين يسمي هذان الرجلان يعني زيدا وعبد الله فهؤلاء أشراف العرب وملوك الناس والله لئن كان محمد أصاب هؤلاء القوم لبطن الأرض خير من ظهرها فلما تيقن عدو الله الخبر خرج حتى قدم مكة فنزل على المطلب بن أبي وداعة ابن صبرة السهمي وعنده عاتكة ابنة أبي العاص بن أمية بن عبد شمس فأنزلته وأكرمته وجعل يحرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم وينشد الأشعار وبكى على أصحاب القليب من قريش الذين أصيبوا ببدر ثم رجع كعب بن الأشرف إلى المدينة فشبب بأم الفضل ابنة الحارث ثم شبب بنساء المسلمين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حدثني عبد الله بن مغيث من لي بابن الأشرف فقال محمد بن مسلمة أخو بني عبد الأشهل أنا لك به يا رسول الله أنا
(٢٩٧)