سيرة ابن إسحاق
سيرة ابن إسحاق - محمد بن إسحاق بن يسار - ج ٣ - الصفحة ٢٩٦
) يعني عبد الله بن أبي لقوله أخشى الدوائر * (يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده) * إلى قوله * (وهم راكعون) * وذاك لقول عبادة بن الصامت أتولى الله ورسوله وأبرأ من بني قينقاع من حلفهم وولايتهم * (ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) * ٥٠٠ وسرية زيد بن حارثة التي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها حين أصاب عير قريش فيها أبو سفيان بن حرب على القردة ماء من مياه نجد وكان من حديثها أن قريشا كانت قد أخافت طريقها التي تسلك إلى الشام حين كان من وقعة بدر ما كان فسلكوا طريق العراق وخرج منهم تجار فيهم أبو سفيان بن حرب ومعه فضة كثيرة وهو عظم تجارتهم واستأجروا من بني بكر بن وائل رجلا يقال له فرات بن حيان يدلهم على الطريق وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة في ذلك الوجه فلقيهم على ذلك الماء فأصاب تلك العير وما فيها وأعجزه الرجال فقدم بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال حسان بن ثابت يذكر قريشا وأخذها على ذلك الطريق بعد أحد في غزوة بدر الآخرة وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج لميعاد أبي سفيان منصرفه من أحد فسار حتى نزل بدرا فأقام بها ثماني ليال وأخلفه أبو سفيان فقال حسان (دعوا فلجأت الشأم قد حال دونها * جلاد كأفواه المخاض الأوارك) (بأيدي رجال هاجروا نحو ربهم * وأنصاره حقا وأيدي الملائك) (إذا سلكت للفور من رمل عالج * فقولا لها ليس الطريق هنالك) (أقمنا على الرس النزوع ثمانيا * بأرعن جرار عريض المبارك) (بكل كميت جوزة نصف خلقه * وقب طوال مشرفات الحوارك)
(٢٩٦)