سيرة ابن إسحاق
سيرة ابن إسحاق - محمد بن إسحاق بن يسار - ج ٣ - الصفحة ٣٠١
(فقلنا لأحمد ذرنا قليلا * فانا من النوح لم نشتف) (فأجلاهم ثم قال اظعنوا * دحورا على رغم الآنف) (فأجلى النضير إلى غربة * وكانوا بدار ذوي زخرف) (إلى أذرعات ردافا وهم * على كل ذي دبر أعجف) وكانت إقامة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعد قدومه من بحران جمادي الآخرة ورجب وشعبان ورمضان وغزوة قريش غزوة أحد في شوال سنة ثلاث ٥٠٣ أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال نا النفيلي عن محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال وكان من حديث أحد كما حدثني محمد بن مسلم بن عبيد الله الزهري ومحمد بن يحيى ابن حبان وعاصم بن عمر بن قتادة والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ وغيرهم من علمائنا كل قد حدثني بعض الحديث عن يوم أحد فاجتمع حديثهم كله فيما سقت من هذا الحديث عن يوم أحد قال لما أصيبت قريش أو من قاله منهم ببدر وأصحاب القليب من كفار قريش فرجع فلهم إلى مكة ورجع أبو سفيان بن حرب مشى عبد الله بن أبي ربيعة وعكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية في رجال من قريش ممن أصيب آباؤهم وأبناؤهم وإخوانهم ببدر وكلموا أبا سفيان بن حرب ومن كانت له في تلك العير تجارة فقالوا يا معاشر قريش ان محمدا قد وتركم وقتل رجالكم وخياركم فأعينونا بهذا المال على حربه لعلنا أن ندرك منه ثأرنا بما أصاب منا ففيهم فيما ذكر لي بعض أهل العلم أنزل الله * (إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى) *
(٣٠١)