سيرة ابن إسحاق
سيرة ابن إسحاق - محمد بن إسحاق بن يسار - ج ٣ - الصفحة ٢٩١
غزوة السويق ٤٨٩ ثم غزا أبو سفيان بن حرب غزوة السويق من ذي الحجة وولى تلك الحجة المشركون من تلك السنة ٤٩٠ أخبرنا عبد الله بن الحسين الحراني قال حدثنا النفيلي قال نا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال فكان أبو سفيان كما حدثني محمد جعفر ابن الزبير ويزيد بن رومان ومن لا أتهم عن عبد الله بن كعب بن مالك وكان من أعلم الأنصار حين رجع إلى مكة ورجع فل قريش من بدر حلف ألا يمس رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمدا صلى الله عليه وسلم فخرج في مائتي راكب من قريش ليبر يمينه فسلك النجدية حتى نزل بصدر قناة إلى جانب جبل يقال له نيب من المدينة على بريد أو نحوه ثم خرج من الليل حتى أتى بني النضير من تحت الليل فأنى حتى بن أخطب فضرب عليه بابه فخاف فلم يفتح له فانصرف إلى سلام بن مشكم وكان سيد بني النضير في زمانه ذلك وصاحب كنزهم فاستأذن عليه فأذن له وقراه وسقاه وبطن له من خبر الناس ثم خرج من عقب ليلته حتى أتى أصحابه فبعث رجالا من قريش إلى المدينة فأتوا ناحية منها يقال لها العريض فخرجوا في أصوار من نخل بها ووجدوا رجلا من الأنصار وحليفا له في حرث لهما فقتلوهما ثم انصرفوا راجعين وندر بهم الناس فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبهم حتى انتهى إلى قرقرة الكدر ثم انصرف راجعا وقد فاته أبو سفيان وأصحابه وقد رأوا أزوادا من أزواد القوم قد طرحها في الحرث يتخففون منها للنجاء فقال
(٢٩١)