من شئ) * وقال تعالى: * (لتبين للناس ما نزل إليهم) * وقال صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: اللهم هل بلغت؟ قالوا: نعم. قال: اللهم اشهد....
حدثنا محمد بن سعيد بن نبات، ثنا أحمد بن عون الله، ثنا قاسم بن أصبغ، ثنا الخشني، ثنا محمد بن المثنى، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن مرة الهمداني قال: قال عبد الله بن مسعود: من أراد العلم فليثر القرآن، فإن فيه علم الأولين والآخرين، هكذا رويناه عن مسروق والزهري، أنه ليس شئ اختلف فيه إلا وهو في القرآن، فصح بنص القرآن أنه لا شئ من الدين وجميع أحكامه إلا وقد نص عليه، فلا حاجة بأحد إلى القياس.
فإن قالوا: إنما نقيس النوازل، من الفروع على الأصول.
قال أبو محمد: وهذا، لأنه ليس في الدين إلا واجب أو حرام أو مباح، ولا سبيل إلى قسم رابع البتة، فأي هذه أصل، وأي هذه فرع فبطل قولهم، وصح أن أحكام الدين كلها أصول لا فرع فيها، وكلها منصوص عليه، فلما اختلف الناس قط إلا في الأصول، كالوضوء والصلاة والزكاة والحج، والحرام من البيوع والحلال منها، وعقود النكاح والطلاق وما أشبه ذلك.
فإن قالوا: لسنا ننكر أن الله تعالى لم يفرط في الكتاب من شئ، ولا أن النبي صلى الله عليه وسلم بين، ولكن النص والبيان ينقسم قسمين: أحدهما نص على الشئ باسمه، والثاني نص عليها بالدلالة، وهذا هو الذي نسميه قياسا، وهو التنبيه على علة الحكم، فحيثما وجدت تلك العلة حكم بها. قالوا: وهذا هو الاختصار وجوامع الكلم التي بعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قيل لهم: وبالله تعالى التوفيق: هذا هو الباطل، لان الذي تذكرون دعوى بلا دليل، وتلك الدلالة تخلو من أن تكون موضوعة في اللغة، التي بها خوطبنا وبها نزل القرآن، لذلك المعنى بعينه. فهذا غير قولكم، وهذا هو القسم الأول من النص على الشئ باسمه، فلا تموهوا فتجعلوا النص قسمين، أو تكون تلك الدلالة غير موضوعة في اللغة، التي بها خوطبنا وبها نزل القرآن، لذلك المعنى، فإن كانت كذلك فهذا هو التلبيس والتخليط الذي تنزه الله تعالى، ونزه رسوله صلى الله عليه وسلم عنه، ولا يحل لاحد أن ينسب هذا إلى الله تعالى، ولا إلى رسوله صلى الله عليه وسلم.
الاحكام
(١)
فصل في إبطال القياس بالبراهين الضرورية
١ ص
(٢)
الباب التاسع والثلاثون في إبطال القول بالعلل في جميع أحكام الدين
٦٢ ص
(٣)
الباب الموفي أربعين وهو باب الكلام في الاجتهاد ما هو؟ وبيانه، ومن هو معذور باجتهاده، ومن ليس معذورا به ومن يقطع على أنه أخطأ عند الله تعالى فيما أداه إليه اجتهاده ومن لا يقطع أنه مخطئ عند الله عز وجل وإن خالفناه
١٠٧ ص
١٠٤٩ ص
١٠٥٠ ص
١٠٥١ ص
١٠٥٢ ص
١٠٥٣ ص
١٠٥٤ ص
١٠٥٥ ص
١٠٥٦ ص
١٠٥٧ ص
١٠٥٨ ص
١٠٥٩ ص
١٠٦٠ ص
١٠٦١ ص
١٠٦٢ ص
١٠٦٣ ص
١٠٦٤ ص
١٠٦٥ ص
١٠٦٦ ص
١٠٦٧ ص
١٠٦٨ ص
١٠٦٩ ص
١٠٧٠ ص
١٠٧١ ص
١٠٧٢ ص
١٠٧٣ ص
١٠٧٤ ص
١٠٧٥ ص
١٠٧٦ ص
١٠٧٧ ص
١٠٧٨ ص
١٠٧٩ ص
١٠٨٠ ص
١٠٨١ ص
١٠٨٢ ص
١٠٨٣ ص
١٠٨٤ ص
١٠٨٥ ص
١٠٨٦ ص
١٠٨٧ ص
١٠٨٨ ص
١٠٨٩ ص
١٠٩٠ ص
١٠٩١ ص
١٠٩٢ ص
١٠٩٣ ص
١٠٩٤ ص
١٠٩٥ ص
١٠٩٦ ص
١٠٩٧ ص
١٠٩٨ ص
١٠٩٩ ص
١١٠٠ ص
١١٠١ ص
١١٠٢ ص
١١٠٣ ص
١١٠٤ ص
١١٠٥ ص
١١٠٦ ص
١١٠٧ ص
١١٠٨ ص
١١٠٩ ص
١١١٠ ص
١١١١ ص
١١١٢ ص
١١١٣ ص
١١١٤ ص
١١١٥ ص
١١١٦ ص
١١١٧ ص
١١١٨ ص
١١١٩ ص
١١٢٠ ص
١١٢١ ص
١١٢٢ ص
١١٢٣ ص
١١٢٤ ص
١١٢٥ ص
١١٢٦ ص
١١٢٧ ص
١١٢٨ ص
١١٢٩ ص
١١٣٠ ص
١١٣١ ص
١١٣٢ ص
١١٣٣ ص
١١٣٤ ص
١١٣٥ ص
١١٣٦ ص
١١٣٧ ص
١١٣٨ ص
١١٣٩ ص
١١٤٠ ص
١١٤١ ص
١١٤٢ ص
١١٤٣ ص
١١٤٤ ص
١١٤٥ ص
١١٤٦ ص
١١٤٧ ص
١١٤٨ ص
١١٤٩ ص
١١٥٠ ص
١١٥١ ص
١١٥٢ ص
١١٥٣ ص
١١٥٤ ص
١١٥٥ ص
١١٥٦ ص
١١٥٧ ص
١١٥٨ ص
١١٥٩ ص
١١٦٠ ص
١١٦١ ص
١١٦٢ ص
١١٦٣ ص
١١٦٤ ص
١١٦٥ ص
١١٦٦ ص
١١٦٧ ص
١١٦٨ ص
١١٦٩ ص
١١٧٠ ص
الاحكام - ابن حزم - ج ٨ - الصفحة ١٠٥٠
(١٠٥٠)