ثم قاسوا بعضهم على بعض في وجوب القضاء عليهم، حاشا الكافر يسلم، فلم يقيسوه عليهم في وجوب القضاء. وقاسه بعضهم عليهم، فأوجبوا عليه القضاء.
وأطرف من هذا قياس بعضهم من غلبته ذبابة فدخلت حلقه، على الاكل عمدا في إيجاب القضاء فقط عليه، ولم يقس على ذلك من أخرج بلسانه من بين أسنانه الجريدة - ولعلها من مقدار الذبابة - فيبلعها عمدا في نهار رمضان.
فقالوا: صومه تام ولا قضاء عليه.
وقاس بعضهم: المجنون على الحائض في إيجاب قضاء رمضان عليهما، ولم يقيسوه عليها في وجوب الحدود عليها.
وقاس بعضهم من لمس عمدا فأمنى على المجامع عمدا في القضاء والكفارة، ولم يقس من استعط عمدا فوجد طعم ذلك في حلقه على الاكل عمدا لم يوجب فيه كفارة.
وقاس بعضهم المغمى عليه في رمضان على المريض في إيجاب القضاء عليه، ولم يقسه عليه في إيجاب قضاء ما ترك من الصلوات عليه وقاسه بعضهم في إيجاب الصلوات.
وأوجب بعضهم على من أكره امرأته على الجماع في نهار رمضان أن يكفر عنها فيصوم عنها ولم يقس على ذلك إيجاب الصوم على من مات وعليه صوم.
وقاس بعضهم الاكل عمدا في نهار رمضان على الواطئ عمدا في نهار رمضان وأوجب عليهما الكفارة، ولم يقيسوه على المتقيئ عمدا في نهار رمضان في إسقاط الكفارة عنه، وقياس الاكل على القئ أولى من قياسه على الوطئ، وقاسه بعضهم على المتقيئ فيما ذكرنا.
وفرقوا بين الواطئ والآكل بأن قالوا: الوطء يوجب أحكام لا يوجبها الاكل، فالوطء يوجب الغسل والحد والصداق، ولا يوجب شيئا من ذلك الاكل ولا الشرب، والاكل يوجب الغرامة، ولا يوجبها الوطئ، والاكل من مال الصديق مباح، ولا يجوز وطئ ملكه، فقاسوا ترك الكفارة في الاكل على هذه الفروق.
الاحكام
(١)
فصل في إبطال القياس بالبراهين الضرورية
١ ص
(٢)
الباب التاسع والثلاثون في إبطال القول بالعلل في جميع أحكام الدين
٦٢ ص
(٣)
الباب الموفي أربعين وهو باب الكلام في الاجتهاد ما هو؟ وبيانه، ومن هو معذور باجتهاده، ومن ليس معذورا به ومن يقطع على أنه أخطأ عند الله تعالى فيما أداه إليه اجتهاده ومن لا يقطع أنه مخطئ عند الله عز وجل وإن خالفناه
١٠٧ ص
١٠٤٩ ص
١٠٥٠ ص
١٠٥١ ص
١٠٥٢ ص
١٠٥٣ ص
١٠٥٤ ص
١٠٥٥ ص
١٠٥٦ ص
١٠٥٧ ص
١٠٥٨ ص
١٠٥٩ ص
١٠٦٠ ص
١٠٦١ ص
١٠٦٢ ص
١٠٦٣ ص
١٠٦٤ ص
١٠٦٥ ص
١٠٦٦ ص
١٠٦٧ ص
١٠٦٨ ص
١٠٦٩ ص
١٠٧٠ ص
١٠٧١ ص
١٠٧٢ ص
١٠٧٣ ص
١٠٧٤ ص
١٠٧٥ ص
١٠٧٦ ص
١٠٧٧ ص
١٠٧٨ ص
١٠٧٩ ص
١٠٨٠ ص
١٠٨١ ص
١٠٨٢ ص
١٠٨٣ ص
١٠٨٤ ص
١٠٨٥ ص
١٠٨٦ ص
١٠٨٧ ص
١٠٨٨ ص
١٠٨٩ ص
١٠٩٠ ص
١٠٩١ ص
١٠٩٢ ص
١٠٩٣ ص
١٠٩٤ ص
١٠٩٥ ص
١٠٩٦ ص
١٠٩٧ ص
١٠٩٨ ص
١٠٩٩ ص
١١٠٠ ص
١١٠١ ص
١١٠٢ ص
١١٠٣ ص
١١٠٤ ص
١١٠٥ ص
١١٠٦ ص
١١٠٧ ص
١١٠٨ ص
١١٠٩ ص
١١١٠ ص
١١١١ ص
١١١٢ ص
١١١٣ ص
١١١٤ ص
١١١٥ ص
١١١٦ ص
١١١٧ ص
١١١٨ ص
١١١٩ ص
١١٢٠ ص
١١٢١ ص
١١٢٢ ص
١١٢٣ ص
١١٢٤ ص
١١٢٥ ص
١١٢٦ ص
١١٢٧ ص
١١٢٨ ص
١١٢٩ ص
١١٣٠ ص
١١٣١ ص
١١٣٢ ص
١١٣٣ ص
١١٣٤ ص
١١٣٥ ص
١١٣٦ ص
١١٣٧ ص
١١٣٨ ص
١١٣٩ ص
١١٤٠ ص
١١٤١ ص
١١٤٢ ص
١١٤٣ ص
١١٤٤ ص
١١٤٥ ص
١١٤٦ ص
١١٤٧ ص
١١٤٨ ص
١١٤٩ ص
١١٥٠ ص
١١٥١ ص
١١٥٢ ص
١١٥٣ ص
١١٥٤ ص
١١٥٥ ص
١١٥٦ ص
١١٥٧ ص
١١٥٨ ص
١١٥٩ ص
١١٦٠ ص
١١٦١ ص
١١٦٢ ص
١١٦٣ ص
١١٦٤ ص
١١٦٥ ص
١١٦٦ ص
١١٦٧ ص
١١٦٨ ص
١١٦٩ ص
١١٧٠ ص
الاحكام - ابن حزم - ج ٨ - الصفحة ١٠٩٢
(١٠٩٢)