مجمع البحرين ت-الحسینی - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٦ - باب ما أوله الحاء
بغيبك ». يريد بهم الملائكة.
(حدب)
قوله تعالى : ( وَهُمْ مِنْ كُلِ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ) [ ٢١ / ٩٦ ] الحَدَبُ بالتحريك : المرتفع من الأرض ، ومعناه يظهرون
من غليظ الأرض ومرتفعها. ومنه « حَدِبَ حَدَباً » من باب تعب : إذا خرج ظهره وارتفع عن الاستواء ومنه رجل أَحْدَبُ وامرأة حَدْبَاءُ ، والجمع حُدْبٌ كأحمر وحمراء وحمر. وفِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (ره) قَالَ : إِذَا كَانَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ خَرَجَ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ إِلَى الدُّنْيَا وَيَأْكُلُونَ النَّاسَ [١].
وقد تكرر في الحديث ذكر (الحُدَيْبِيَة) بالتخفيف عند الأكثر ، وهي بئر بقرب مكة على طريق جدة دون مرحلة ثم أطلق على الموضع. ويقال نصفه في الحل ونصفه في الحرم [٢]. وحَدِبَ عليه : إذا عطف. وأَحْدَبُهُم على المسلمين : أعطفهم وأشفقهم.
وَفِي حَدِيثِ الْبَعُوضَةِ : « يَعْلَمُ اللهُ تَعَالَى مِنْهَا مَوْضِعَ النَّشْؤِ وَالْعَقْلِ وَالشَّهْوَةِ لِلسَّفَادِ وَالْحَدَبِ عَلَى نَسْلِهَا ».
أي التعطف والتحنن ـ فسبحانه من عليم خبير. وآلةالحَدْبَاء : النعش قال الشاعر :
|
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته |
يوما على آلة الحَدْبَاءِ محمول |
(حرب)
قوله تعالى : ( فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ ) [ ٢ / ٢٧٩ ] أي اعلموا ذلك واسمعوه وكونوا على إذن منه ، ومن قرأ فَأْذِنُوابِحَرْبٍ بكسر الذال أي أعلموا غيركم ذلك. قوله ( حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ) [ ٤٧ / ٤ ] أي المحاربون.
[١] انظر التفسير ص ٤٣٣.
[٢] الحديبية بضم الحاء وفتح الدال وياء ساكنة وباء موحدة مكسورة وياء مفتوحة خفيفة ـ وقيل مشددة ـ وآخرها هاء. قيل التثقيل خطأ ، وقيل كل صواب أهل المدينة يثقلونها وأهل العراق يخففونها. انظر مراصد الاطلاع ص٣٨٦.