مجمع البحرين ت-الحسینی - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٦١ - باب ما أوله الكاف
بِهِ عَلَيْهِ.
وقد ادعى المرتضى علم الهدى وشيخ الطائفة وكثير من المحققين الإجماع على أن الْكَعْبَ الذي ينتهي إليه المسح قبة القدم التي هي مقعد الشراك. قال في الذكرى : وتفرد الفاضل ـ يعني العلامة ـ أن الْكَعْبَ هو المفصل بين الساق والقدم ، وصب عبارات الأصحاب كلها عليه وجعله مدلول كلام الباقر (ع) وأنه أقرب إلى حد أهل اللغة. ثم إنه أجاب عن الجميع إلى أن قال : وأهل اللغة إن أراد بهم العامة فهم مختلفون وإن أراد بهم الخاصة فهم متفقون على أن الْكَعْبَ قبة القدم ، ولأنه إحداث قول ثالث مستلزم رفع ما أجمع عليه الأمة ، لأن الخاصة على ما ذكر والعامة على أن الْكَعْبَ ثابتا [ مَا نَتَأَ ] عن يمين الرجل وشماله ـ انتهى ، وهو كالصريح في موافقته لما عليه الجمهور. وتمام تحقيق المسألة له محل آخر.
وَفِي الْحَدِيثِ : « أَعْلَى اللهِ كَعْبِي بِكُمْ ».
والضمير لأهل البيت ، ومعناه الشرف والرفعة. ومِثْلَهُ » لَا يَزَالُ كَعْبُكَ عَالِياً « وَهُوَ دُعَاءٌ.
و « الْكَعْبُ » يقال للأنبوبة بين كل عقدتين ، وكل شيء علا وارتفع فهو كَعْبٌ ، وقيل وبه سميت الْكَعْبَةُ كَعْبَة ، وقيل إنما سميت كَعْبَة لأنها وسط الدنيا ، أو لأنها مربعة. والْكَعْبَةُ أيضا : الغرفة. وامرأة ورم كَعْبُهَا : إذا كانت كثيرة لحم القدم والْكَعْبُ. وكَعْبُ بن لؤي بن غالب أحد أجداد النبي (ص). وكُعُوبُ الرماح : النواشز في أطراف الأنابيب. و « الْكِعَابُ » بالفتح : المرأة حين يبدو ثديها للنهود ، وهي الْكَاعِبُ ، والجمع كَوَاعِبُ كما سبق. وكَعْبُ الأحبار أي عالم العلماء ، وكان من علماء أهل الكتاب أسلم في عهد أمير المؤمنين (ع) فصار من فضلاء التابعين ، وإضافته كزيد الخيل.