مجمع البحرين ت-الحسینی - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢١٧ - باب ما أوله اللام
الْكُمَيْتُ من الخيل : الفرس الأحمر ، يستوي فيه المذكر والمؤنث ، والمصدرالْكَمْتَةُ ، وهي حمرة يدخلها قنوء ، وعن الخليل وقد سأله سيبويه عن الْكُمَيْتِ قال : إنما صغر لأنه بين السواد والحمرة لم يخلص واحد منهما ، فأرادوا بالتصغير أنه منهما قريب ، والفرق بين الكميت والأشقر بالعرف والذنب ، فإن كانا أسودين فَكُمَيْتٌ وإن كانا أحمرين فأشقر.
وَ « الْكُمَيْتُ » اسْمُ شَاعِرٍ كَانَ فِي حَضْرَةِ الصَّادِقِ عليه السلام [١] ، وَمِنْ شِعْرِهِ بِحَضْرَتِهِ :
|
أَخْلَصَ اللهُ لِي هَوَايَ فِيمَا |
أُغْرِقُ نَزْعاً وَلَا تَطِيشُ سِهَامِي |
فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ (ع) لَا تَقُلْ هَكَذَا قُلْ
« فَقَدْ أُغْرِقَ نَزْعاً وَلَا تَطِيشُ سِهَامِي ».
وَمِنْ شِعْرِهِ فِي حَضْرَةِ الْبَاقِرِ (ع)
|
إِنَّ الْمُصِرَّيْنِ عَلَى ذَنْبَيْهِمَا |
وَالْمُخْفِيَا الْفِتْنَةِ فِي قَلْبَيْهِمَا |
|
|
وَالْخَالِعَا الْعُقْدَةِ مِنْ عُنُقَيْهِمَا |
وَالْحَامِلَا الْوِزْرِ عَلَى ظَهْرَيْهِمَا |
|
|
كَالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ فِي مِثْلَيْهِمَا |
فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى رُوحَيْهِمَا |
فَضَحِكَ الْبَاقِرُ (ع).
(كيت)
« كيت وكيت » كناية عن الأمر يقال كان من الأمر كيت وكيت بالفتح والكسر ، والتاء فيها هاء في الأصل ، وهي وذيت لا يستعملان إلا مكررتين ـ قاله الزمخشري. وفي الصحاح أهل العربية قالوا أصلها « كَيَّتَ » بالتشديد ، والتاء فيها بدل من إحدى الياءين ، والهاء التي في الأصل محذوفة ، وقد تضم التاء وتكسر.
[١] هو أبو المستهل الكميت بن زيد الأسدي ، شاعر أهل البيت المدافع عنهم ، له الهاشميات في حق الأئمة عليه السلام أعيان الشيعة ج ٤٣ ص ١٥٨.