نهاية الدّراية في شرح الكفاية - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٢٨ - الوجوه المتصورة في مقام جعل الأحكام
١٤٣ ـ قوله « قده » : قلت : الظن بالواقع أيضا يستلزم الظن بحكمه بالتفريغ ... الخ [١].
هكذا في النسخة المصححة بخطه الشريف « قدس سره » اللطيف بيانه أن الظن الفعلي بالفراغ لا يجامع القطع الفعلي بعدمه ولكنّه يجامع القطع بعدمه على تقدير التخلف ، وليس معنى عدم الحجّية عدم الإصابة واقعا ، بل عدم المعذّريّة عند الخطأ.
نعم هذا الجواب بناء على مسلك المحقق غير وجيه ، فان الظن القياسي ظنّ بالفراغ واقعا لا بالفراغ في حكمه بجميع محتملاته.
بل الوجه في رده أنه لا يجب تحصيل الظن بالفراغ في حكمه ، وإلاّ فمن الواضح أن الظن بالواقع من القياس ليس ظنا بالمعذر الجعلي ، ولا بالمعذر في نظر الشارع بما هو ، وإن كان ظنا بالفراغ عن الواقع الذي يتساوى نسبته إلى الشارع وغيره كما عرفت مفصلا.
وأما كون موافقة الظن القياسي تجرّيا ، فبملاحظة أن مخالفة النهي الطريقي كمخالفة الأمر الطريقي معنونة بعنوان التجرّي ، وإن أصاب الظن في الأول وأخطأ في الثاني.
١٤٤ـ قوله « قده » : لا يخفى عدم مساعدة مقدمات الانسداد ... الخ [٢].
قد ذكرنا في ذيل المقدمة الخامسة بعض ما يتعلّق بالمقام ونزيدك هنا أن العلم الإجمالي بالأحكام إن كان منجّزا لها أو كان إيجاب الاحتياط الطريقي الذي هو بداعي تنجيز الواقعيات ـ بمقدار لا يتحقق معه مخالفة قطعية ـ منجّزا
[١] كفاية الأصول / ٣٢٠. [٢] كفاية الأصول / ٣٢١.