نهاية الدّراية في شرح الكفاية - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٥٨ - أول الوجوه العقلية على حجية الخبر
به تفصيلا أو إجمالا علما بالحجة ، ومع ذلك كله فهو مستدرك كما أشرنا إليه ، لما عرفت من أن الموجب للانحلال احتمال الانطباق لا غير ، فتدبر جيدا.
والتحقيق في حسم مادة النزاع أنه لا بد من مراجعة الفقه وملاحظة لأخبار المدونة والإجماعات المنقولة والشهرات وإن [١] كان بعد عزل كثير من الأخبار أو أكثرها الذي ادعى الشيخ الأعظم قدس سره في رسائله العلم بصدوره وملاحظة الإجماعات المنقولة والشهرات المطابق مضمونها لتلك الأخبار وإن كان [٢] بعد عزل مقدار المعلوم بالإجمال من الأخبار وعزل ما يطابقه من الإجماعات المنقولة والشهرات كان [٣] ضم البقية القليلة من الأخبار إلى بقية لإجماعات والشهرات موجبا لحدوث علم إجمالي في هذه الطوائف المنضمة ، فهو شاهد على أن العلم الإجمالي الكبير يشتمل على تكليف زائد على ما يتضمنه العلم الإجمالي الصغير ، فلا مانع من تنجيزه لتلك التكاليف في أطرافه.
وإن لم يكن الضم بعد العزل موجبا لعلم إجمالي بالتكليف صح ما ادعاه شيخنا الأستاد « قدس سره » ، ولا أظن بعد وفاء المعلوم بالإجمال من الأخبار بمعظم الفقه وقلة الباقي أن يوجب الضم علما إجماليا كما يدعيه الشيخ الأجل [٤] « قدس سره » والله أعلم.
ثم إنه بعد ما فرضنا من انحصار الاحتياط في موارد الروايات بخصوصها نقول : إنها : تارة تكون في قبال الأصول العملية.
[١] هكذا وردت العبارة في النسخة المطبوعة والمخطوطة بغير خط المصنف قده ، لكن الصحيح : فان كان. [٢] هذه العبارة تكرار لما قبلها إلى قوله والشهرات. [٣] كلمة كان وردت في النسختين لكن الصحيح زيادتها كما قبلها على ما نبهنا به فضم البقية متعلق بكان الاولى وموجبا خبرها والباقي من العبارة تكرار. [٤] فرائد الأصول المحشى ١ / ١٤٥ و ١٤٦.