نهاية الدّراية في شرح الكفاية - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٦٢ - قوام الطريقية
الحكم إلى جميع أفراد الموضوع وحصصه بلحاظ عوارضه المتأخرة عن الحكم ، فذات المحكوم بالحرمة محفوظة في ضمن المجهول على الفرض ، فيلزم اجتماع الحكمين في شرب التتن المجهول حكمه ، فافهم واستقم.
٧٠ ـ قوله « قده » : إلا أنه يكون في مرتبته أيضا ... الخ [١].
ينبغي حمله على المعيّة الوجوديّة لا المرتبة الاصطلاحيّة ، إذ لا يعقل اجتماع المتقدم والمتأخر فيما هو ملاك التقدم والتأخر ، بداهة أن المتقدم والمتأخر متضايفان ، وملاك التقدم بالطبع والتأخر بالطبع ما عرفت ، فكيف يعقل اجتماع المتأخر مع المتقدم في المرتبة التي بها يكون متقدما طبعا ، فلا محيص عن حمل اجتماع الظاهري في بعض مراتب الواقعي معه على الاجتماع في مرتبة الوجود الخارجي الزماني ، وهو ملاك الاستحالة.
في تأسيس الأصل عند الشك في حجية الأمارة.
٧١ ـ قوله « قده » : أن الأصل فيما لم يعلم اعتباره بالخصوص ... الخ [٢].
ما أفاده « قدس سره » بناء على ما اختاره في معنى الحجية في غاية الوضوح.
وكذا على ما ينسب إلى المشهور من التعبّد بالمماثل للحكم الواقعي بعد التأمل ، وذلك لأن التعبد بالمماثل للواقع ليس أجنبيا عن الواقع بل بلسان أنه الواقع وبداعي التحفظ على الواقع بالتعبد به بعنوان آخر ، فالحكم المماثل وإن لم يكن طريقيا حيث إنه لا ينجز الواقع على تقدير الإصابة ، لكنه إيصال للواقع بعنوان آخر لا أنه في عرض الواقع.
ومن الواضح أن هذه الآثار أيضا لا يترتب على التعبد الواقعي ، بل على
[١] كفاية الأصول / ٢٧٩. [٢] كفاية الأصول / ٢٧٩.