نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٨ - ٢ ـ تصريح مسلم بصحة ما أخرجه إجماعا
خير » [١].
الجواب :
يظهر فساد هذا الكلام وشناعته ، وبطلان هذا الزعم وفظاعته ، بوجوه عديدة وبراهين سديدة :
١ ـ الحديث في صحيح مسلمان هذا الحديث مخرج في صحيح مسلم بطرق عديدة ، وغير خفي أن وجود حديث ـ ولو بطريق واحد ـ في هذا الصحيح يدل على صحته عند مسلم فكيف لو كان بطرق عديدة؟
٢ ـ تصريح مسلم بصحة ما أخرجه اجماعالقد صرح مسلم بأن جميع ما في صحيحه مجمع على صحته فضلا عن كونه صحيحا عنده ـ كما قال الحافظ السيوطي « قال مسلم : ليس كل شيء عندي صحيح وضعته هنا ، وانما وضعت ما أجمعوا عليه » [٢].
وقال الشيخ عبد الحق الدهلوي في ( اسماء رجال المشكاة ) بترجمة مسلم بن الحجاج : « وقال في كتابه : أوردت في هذا الكتاب ما صحّ وأجمع عليه العلماء ».
وعلى هذا ، فإدخال مسلم حديث الثقلين في صحيحه دليل واضح على اجماع العلماء على صحته ، فالقول بعدمها معارضة صريحة لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، واتباع لسبيل غير المؤمنين.
وقد صرّح ولي الله الدهلوي بأن أهل الحديث مجمعون على صحة
[١] العلل المتناهية في الأحاديث الواهية ١ / ٢٦٨.
[٢] تدريب الراوي ١ / ٩٨.