نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٠ - ١٢ ـ قوله «ص» اللهم اني أقول كما قال أخي موسى
ومن الواضح جداً ، أنه كما كان سؤال موسى دليلاً على أفضلية هارون من بعد موسى عليهماالسلام وأولويّته بالقيام مقامه والخلافة عنه ، كذلك سؤال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم نفس ما سأل موسى ، فإنه يدل على ثبوت جميع ما ثبت لهارون لمولانا أمير المؤمنين عليهالسلام ، والمنكر لهذه الدلالة مكابر لا يصغى إلى طغيانه وعدوانه ، ولا يلتفت ولا يحتفل بشأنه وشنآنه.
وذكر ولي الله الدهلوي إنه إنما سأل موسى هذه السؤالات لاحتياجه إليها ، من جهة تعذّر تحمل أعباء الرسالة بدونها [٢]. فتكون وزارة أمير المؤمنين عليهالسلام للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من جملة الامور التي كان يحتاج إليها في تحمل أعباء الرسالة. وناهيك به دليلاً زاهراً على الأفضلية العامة.
وأيضاً فإن « الأمر » عام ، فيكون كل ما ثبت لهارون ثابتاً للأمير عليهالسلام. وقد تقدم عن المحبّ الطبري أن المراد من الأمر كل الأمور عدا النبوة ... فالعصمة والأفضلية ووجوب الطاعة والإتّباع ، امور ثابتة للأمير لا يشركه فيها أحد.
[١] إزالة الخفا الفصل السادس من المقصد الأول ، في عمومات القرآن.