نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٣ - على ضوء حديث لا تشد الرحال إلا وما قاله المحدثون
النسبية ـ بحاله ، لأنّ غيرها آكد ، وهو الخلافة وافتراض الطاعة والعصمة والأفضلية ، أو لأن الغرض المبالغة ...
وقال القزويني : « القصر حقيقي وغير حقيقي ، وكلّ منهما نوعان : قصر الموصوف على الصفة ، وقصر الصفة على الموصوف. والأول من الحقيقي نحو : ما زيد إلاّكاتب. إذا اريد أنّه لا يتّصف بغيرها ، وهو لا يكاد يوجد ، لتعذّر الإحاطة بصفات الشيء. والثاني كثير نحو : ما في الدار إلاّ زيد. وقد يقصد به المبالغة ، لعدم الإعتداد بغير المذكور » [١].
وقد أوضحه التفتازاني في شرحه ( المطوّل ) [٢].
أقول :
ولا مانع من تطبيق هذا الذي ذكروه ، على الإستثناء في الحديث الشريف ... فيبطل شبهة ( الدهلوي ) ...
على ضوء حديث : لا تشدّ الرّحال إلاّ ... وما قاله المحدّثون(٧) أخرج البخاري : عن أبي هريرة عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « لا تشدّ الرحال إلاّ إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ومسجد الرسول والمسجد الأقصى » [٣].
وأخرجه : مسلم ، والنسائي ، وأبو داود ، وابن ماجة ، وأحمد ... وغيرهم.
ولا ريب في أنّ الإستثناء في هذا الحديث متّصل ، لأنّه مفرغ ، وكلّ
[١] تلخيص المفتاح.
[٢] المطوّل في شرح تلخيص المفتاح : ٢٠٤ ـ ٢٠٥.
[٣] صحيح البخاري ٢ / ٧٦.