نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢١٣ - ٤ ـ لو جاز رفع اليد عن الإطلاق لجاز ذلك فيما رووه عن ابن العاص في أبي بكر
كانت بنت أبي بكر الصدّيق ما حلفت إلاّ بالنهار. وصوّب قوله بعض المتسمّين بالفقه. فقال أبو المطرف : ذكر هذا لابنة أبي بكر رضي الله عنها يوجب عليه الضّرب الشديد والحبس الطويل ، والفقيه الذي صوّب قوله هو أحقّ باسم الفسق من اسم الفقه ، فيتقدم إليه في ذلك ويؤخر ولا يقبل فتواه ولا شهادته ، وهي جرحة تامة ، ويبغض في الله » [١].
فإذا كان هذا فيمن لم يسب ولم يعرض بل أقرّ على قول من عرّض ، فما ظنّك بمن عرّض أو صرّح بالسب ، والغرض من هذا كلّه تقرير أنّه فاسق مرتكب لعظيم من الكبائر ، لا مخلص له إلى العدالة بسبيل.
٤ ـ إذا جاز رفع اليد عن الإطلاق لجاز فيما رووه عن ابن العاصوإذا جاز حمل « الأحبّ المطلق » على « الأحب بالمعنى الخاص » مثل « الأحبّ في الأكل » ونحو ذلك جاز للإماميّة أن تقول بأنّ المراد من أحبيّة أبي بكر وعمر ـ فيما رواه أهل السنّة عن عمرو بن العاص ، وبالنظر إليه حمل ابن حجر والمحبّ الطبري الأحبيّة في حديث الطّير على المحمل المذكور وسيأتي الكلام على ذلك ـ هو « الأحبيّة في اللّعن » بقرينة ما أخرجه البخاري : « اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا ».
أو « الأحبيّة في ترك الاستخلاف » بقرينة ما رواه الشبلي في ( آكام المرجان ) عن ابن مسعود ، الظّاهر في إعراض النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم عن استخلاف الشيخين.
أو « الأحبيّة في ترك النفاق والرجوع إلى الإيمان الخالص وتطهير قلوبهم من البغض والحسد لأهل البيت » هذا الحسد الذي ظهر من الشيخين فيما تكلّما به في قضية النجوى ، وغير ذلك.
[١] إلقام الحجر ـ مخطوط.